اوصلت طفلا تائها حكايات ميرا

— علشان يعرفوا إننا قرينا الرسالة.

ندى قالت بسرعة:

— يبقى نكسر الشريحة الأول.

الخبير هز رأسه.

— مستحيل… لأنها متوصلة بورقة الظرف نفسها.

عمر فكر ثواني.

ثم قال:

— ناخده لمعمل الأدلة الجنائية.

…

بعد ساعة…

داخل معمل تابع للنيابة العامة.

نجح الخبراء في تعطيل الشريحة.

وأخيرًا…

فتح عمر الظرف.

كل الموجودين كانوا منتظرين أسماء كبار العصابة.

لكن المفاجأة…

الظرف كان فيه ورقة واحدة فقط.

مكتوب فيها:

“إذا وصلتوا للمرحلة دي… يبقى أنا خسرت.”

ندى همست:

— إيه ده؟

عمر قلب الورقة.

على ظهرها…

كان فيه عنوان.

مخزن 17… ميناء الإسكندرية القديم.

وأسفل العنوان جملة قصيرة.

“الحقيقة كلها هناك.”

…

بعد ثلاث ساعات…

وصلت قوة كبيرة إلى الميناء.

المخزن رقم 17 كان مهجورًا.

الباب الحديدي عليه صدأ.

لكن القفل…

كان جديدًا.

يوسف قال بهدوء:

— هو هنا.

الحراس كسروا الباب.

ودخل الجميع.

المخزن كان مظلمًا.

وفاضي…

إلا من كرسي واحد في المنتصف.

وعليه رجل مقيد.

ندى جريت ناحيته.

دموعها نزلت قبل ما توصل.

— بابا!

الرجل رفع رأسه ببطء.

كانت ملامحه مرهقة جدًا.

ولحيته طويلة.

لكن هذه المرة…

ندى عرفت.

عرفته من عينيه.

ومن الندبة الصغيرة فوق حاجبه.

ابتسم بصعوبة.

— كبرتي يا ندى…

ندى حضنته وهي بتبكي.

— كنت فين كل السنين دي؟

رد بصوت مبحوح:

— كنت مستخبي…

علشان تعيشي.

وقبل ما يكمل…

سمعوا صوت تصفيق.

الجميع لفّوا بسرعة.

كريم خرج من بين الحاويات.

لكن هذه المرة…

ماكانش معاه سلاح.

وكان وحده.

ابتسم وقال:

— مبروك…

لقيتوا أبوها.

عمر رفع مس\دسه.

— انتهت.

كريم هز رأسه.

— لا… دي البداية.

وأشار إلى والد ندى.

— اسأله هو…

مين اللي سلّم أسماء الشهود للعصابة من عشرين سنة.

الصمت خيم على المكان.

ندى بصت لأبوها بعدم تصديق.

— يعني إيه؟

الرجل أغلق عينيه.

ونزلت دمعة على خده.

ثم قال بصوت مكسور:

— للأسف…

كريم بيقول الحقيقة.

أنا…

أنا السبب في موت ناس كتير.

ندى رجعت خطوة للخلف.

كأنها اتلقت صدمة جديدة.

أما عمر…

فأخفض سلاحه ببطء.

لأنه فهم أخيرًا…

أن القض\ية اللي دمرت حياة الجميع…

لم يكن فيها أبرياء بالكامل.

النهاية… أم أن الحقيقة ما زال ينقصها فصل أخير؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *