اوصلت طفلا تائها حكايات ميرا
ثم أخرج مس\دسًا من تحت ملابسه.
ووجهه نحو الثلاثة.
عمر…
يوسف…
وندى.
وقال:
— كنتوا فاكرين الحرب بين أخوين.
لكن الحقيقة…
إنكم كنتوا طول الوقت بتحاربوا العدو الغلط.
ثم نظر إلى ندى مباشرة.
وقال الجملة التي غيّرت كل شيء:
— والدك الحقيقي… عندي.
ولسه عايش.
لكن لو الفلاشة ماوصلتش لإيدي خلال عشر دقائق…
هتموتي من غير ما تشوفيه مرة واحدة.
يتبع…ندى حست إن رجليها مش شايلينها.
همست:
— يعني… الراجل اللي حضنته من شوية…
طلع نصاب؟
كريم ابتسم.
— ممثل كويس… مش كده؟
ندى بصت للرجل اللي كان متنكر.
كان واقف مطأطئ راسه، وكأنه مجرد أداة.
لكن كريم…
هو اللي كان بيدير كل حاجة.
عمر قبض إيده بقوة.
— كنت أنت اللي ورا كل حاجة من البداية.
كريم هز كتفه.
— خطف آدم…
الرسالتين…
القنبلة الوهمية…
العربية اللي انفجرت…
كلها كانت مجرد شطرنج.
ثم أشار إلى الفلاشة.
— والملكة في اللعبة دي… هي دي.
ندى رفعت الفلاشة قدامها.
وقالت بثبات لأول مرة:
— لو هي دي اللي إنت عايزها…
يبقى مستحيل تاخدها.
كريم ابتسم.
وأخرج هاتفه.
ضغط على زر.
ظهر بث مباشر.
رجل عجوز مربوط على كرسي داخل مخزن قديم.
وشه متورم…
لكن ندى عرفته من الصور.
كان والدها الحقيقي.
فتح عينيه بصعوبة.
ولما شاف الكاميرا…
همس:
— ندى…
دموعها نزلت فورًا.
— بابا!
كريم قال ببرود:
— قدامك خمس دقايق.
يا الفلاشة…
يا أبوكي.
يوسف قرب من ندى وهمس:
— متسلميهوش.
عمر قال في نفس اللحظة:
— حتى لو قتل أبوكي… الفلاشة أهم.
ندى بصت له بصدمة.
— إزاي تقول كده؟!
قال وهو بيحاول يسيطر على انفعاله:
— لأن الفلاشة فيها أسماء مئات الناس.
لو راحت له…
هيقتل أبوكي بعد ما ياخدها.
وهيقتل أي شاهد.
يوسف أومأ.
— لأول مرة… أنا وعمر متفقين.
ندى كانت منهارة.
بين أبوها…
وبين مئات الأبرياء.
وفجأة…
آدم شد طرف هدومها.
وقال بصوت واطي:
— آنسة ندى…
هو بيكدب.
بصت له بسرعة.
— مين؟
أشار إلى كريم.
— جدي علمني حاجة.
— إيه؟
— الشرير لما يبقى واثق إنه كسب…
عمره ما يوري الورقة الحقيقية.
ندى ركزت في البث.
دققت في الصورة.
ثم فجأة…
شهقت.
— لا…
عمر التفت إليها.
— في إيه؟
أشارت إلى شاشة الهاتف.
— الساعة.
كريم عقد حاجبيه.
ندى قالت بسرعة:
— الساعة اللي ورا الراجل…
واقفـة على الساعة اتنين.
لكن دلوقتي المغرب.
يعني البث…