اوصلت طفلا تائها حكايات ميرا
عدّت بالعربية…
وبعد تلات ثواني بس…
لعنت نفسها، وضربت فرامل، ورجعتله.
فتحت الإزاز.
وقالت:
— يا حبيبي… إنت كويس؟
الولد رفع راسه.
أي طفل تايه عادة بيبان عليه الخوف أو الراحة لما حد يعرض يساعده…
لكن الولد ده…
كان مرهق لدرجة إنه حتى مش قادر يخاف.
— تعرف بابا أو مامتك فين؟
ما ردش.
ندى بصت للطريق الفاضي.
كل إحساس جواها قال إن في حاجة غلط.
فكرت تتصل بالشرطة…
لكن الولد كان بيرتعش من البرد وشفايفه بقت زرقا.
قالت:
— اركب العربية الأول… ندفيك وبعدين نكلم أي حد.
فضل يبص في وشها شوية…
وبعدين ركب بهدوء.
شغلت الدفاية على الآخر، لكنها طلعت هوا ضعيف.
ابتسمت وقالت:
— اسمك إيه؟
— آدم.
— وأنا ندى… تعرف عنوان بيتكم؟
— ٦٠٠ شارع الياسمين.
استغربت.
العنوان ده في منطقة كلها فيلات وقصور.
وقالت:
— وصلت هنا إزاي؟
— مشيت.
— في المطر ده؟
بص للإزاز وسكت.
خفضت صوتها.
— حد ضربك؟
ولا كلمة.
— لازم أكلم الشرطة.
فجأة…
مسك إيدها.
بقوة خلتها تتفاجئ.
وقال:
— بلاش الشرطة.
كان طفل…
لكن نبرة صوته كانت نبرة راجل كبير.
ركنت العربية.
وقالت:
— آدم… إنت متعور وساقك بردانة ومش لابس جزمة… مينفعش أتجاهل ده.
قال بهدوء:
— الناس اللي خطفتني تعرف ظباط.
اتجمدت في مكانها.
— خطفوك؟
— لو ودتيني القسم… هيوصلولي قبل بابا.
— باباك مين؟
ساب إيدها.
وقال برجاء:
— وصليني البيت… لو سمحتي.
كان المفروض ترفض.
كان المفروض تتصل بالإسعاف أو القسم أو أي جهة مسؤولة.
كل قواعد شغلها كممرضة كانت بتقول كده.
لكن لما شافته حاضن ضلوعه من الوجع…
قلبها سبق عقلها.
قالت:
— اربط حزام الأمان.
نفذ من غير كلمة.
طول الطريق كان بيبص في المراية.
أي عربية تمشي وراهم كان جسمه يتشنج.
وأي عربية نقل تعدي، يبص على السواق.
لما وصلوا لبوابة القصر الضخمة…
البوابات الحديدية اتفتحت لوحدها.
قال آدم بسرعة:
— وقفي هنا.
— هوصلك لحد الباب.
— لأ.
— رجلك متجمدة.
— ماينفعش يشوفوا عربيتك.
ندى بصت للطريق الطويل المؤدي للقصر.
وسألته:
— مين اللي مايشوفهاش؟
😳 يتبع…
#حكايات_ميراا
🎀 لسه الحكاية مخلصتش.. عشان يوصلك باقي القصة لايك وكومنت وتابعوا الصفحه من هنا 👈 ميرا احمدكان آدم لسه ماسك مقبض الباب لما لفّ لها وشه وقال بصوت واطي:
— رجال بابا.
ندى عقدت حاجبيها.
— مش فاهمة… دول حراسه.