اوصلت طفلا تائها حكايات ميرا
مش مباشر.
الصمت خيم على المكان.
يوسف ابتسم لأول مرة.
أما عمر…
فنظر إلى كريم وقال:
— انتهت لعبتك.
ملامح كريم تجمدت.
لأول مرة…
فقد هدوءه.
ندى رفعت الفلاشة عاليًا.
وقالت بثقة:
— أبويا مش عندك دلوقتي…
إنت بتحاول تكسب وقت.
كريم ضغط على الزناد في لحظة غضب.
لكن قبل ما يطلق النار…
اندفع آدم بكل قوته.
اصطدم بذراع كريم.
خرجت الرصاصة…
واخترقت زجاج النافذة بدلًا من صدر ندى.
وفي نفس اللحظة…
انقض عمر ويوسف معًا على كريم.
لأول مرة منذ سنوات…
الأخوان قاتلا جنبًا إلى جنب…
ضد عدو واحد.
وبعد اشتباك عنيف…
سقط المس\دس من يد كريم.
لكن…
قبل أن يتمكن سامح من تقييده…
ضغط كريم على زر صغير مخفي في خاتمه.
وسمع الجميع صوتًا إلكترونيًا.
ثم ظهر على شاشة هاتفه سطر واحد:
“تم إرسال جميع الملفات تلقائيًا.”
ابتسم كريم وهو ينظر إلى عمر.
وقال بهدوء:
— حتى لو قبضتوا عليّ…
اللعبة لسه بدأت.
يتبع…صمت ثقيل ملأ الغرفة.
الجميع كان باصص لهاتف كريم.
عمر خطفه بسرعة.
فتح الشاشة.
ظهر إشعار واحد فقط:
“Transfer Failed.”
رفع عمر عينيه ببطء.
ثم ابتسم لأول مرة من بداية الأحداث.
كريم اتغير لون وشه.
خطف الهاتف منه.
ضغط على الشاشة بعصبية.
مرة…
واتنين…
وثلاثة.
لكن نفس الرسالة كانت بتظهر.
لا توجد شبكة.
اتجمد مكانه.
ثم بص ناحية ندى.
ندى ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت:
— نسيت حاجة؟
كريم عقد حاجبيه.
قالت:
— الراجل اللي إنت استخدمته علشان يفصل شبكة المستشفى…
قطع الإنترنت عنك إنت كمان.
عمر ضحك ضحكة قصيرة.
— طول عمرك ذكي…
بس المرة دي وقعت في فخك بنفسك.
سامح انتهز اللحظة.
قيد كريم بالأصفاد الحديدية.
لأول مرة…
ظهر الخوف الحقيقي في عينيه.
لكن بدل ما ينهار…
بدأ يضحك.
ضحكة طويلة.
ندى قالت بضيق:
— بتضحك على إيه؟
رفع رأسه.
وقال:
— لأنكم لسه فاكرين إن الفلاشة هي كل حاجة.
ثم نظر إلى ندى مباشرة.
— افتحيها.
ندى أخرجت الفلاشة.
ناولتها لعمر.
وصلها باللاب توب.
ظهر مجلد واحد فقط.
اسمه:
“إذا وصلت لهذا الملف… فأنت متأخر.”
فتحوه.
ظهر فيديو.
لكن المفاجأة…
اللي في الفيديو ماكانش والد ندى.
ولا كريم.
ولا يوسف.
كان رجلًا في الستينات، يرتدي بدلة قاضٍ.
قال بهدوء:
> “إذا كنت تشاهد هذا التسجيل، فمعناه أن المؤامرة نجحت.”
ثم بدأ يقرأ أسماء.
وزراء.
رجال أعمال.