قمت مع طفلي لاعلن حكايات ميرا

 

لم يرد.

 

لأنه لم يجد أي إجابة.

 

وفي تلك اللحظة، دخل ضابطان من مباحث الأموال العامة بعد أن سمح لهما الأمن بالدخول.

 

قال أحدهما بهدوء:

 

— أستاذ كريم فؤاد؟

 

أومأ برأسه.

 

— حضرتك مطلوب لسماع أقوالك في بلاغ متعلق بالاستيلاء على أموال وإساءة استخدام التوكيلات المالية.

 

صرخت دينا:

 

— إنت قلتلي إن كل شغلك قانوني!

 

نظر إليها كريم بغضب:

 

— اسكتي!

 

لكنها نزعت الخاتم الذي اشتراه لها وألقته في وجهه.

 

— انتهينا… أنا مش هضيع مستقبلي علشان واحد كذاب.

 

ثم خرجت من الفيلا مسرعة، تاركة حقيبة سفرها خلفها.

 

أما سارة، فلم تتحرك من مكانها.

 

كانت تنظر إلى الرجل الذي أحبته يومًا.

 

الرجل الذي أقنعها سنوات طويلة بأنها لا تفهم شيئًا في المال، وأنه وحده من يدير حياتها.

 

اقترب كريم منها فجأة وقال بصوت منخفض:

 

— سارة… اسمعيني… أنا غلطت، بس نقدر نحل كل حاجة بينا.

 

نظرت إليه للحظات.

 

ثم سألته سؤالًا واحدًا:

 

— لما كنت بتخطط تطردني أنا وولادي من البيت النهارده… كنت ناوي نروح فين؟

 

لم يجب.

 

خفض رأسه في صمت.

 

ابتسمت سارة ابتسامة حزينة وقالت:

 

— عرفت الإجابة.

 

التفتت إلى المحامي.

 

— ابدأوا إجراءات إخلاء الفيلا.

 

وخلال أقل من ساعة، خرج كريم يحمل حقيبتين فقط، بينما كان أفراد الأمن يرافقونه إلى الخارج.

 

وقف عند البوابة الحديدية ونظر إلى الفيلا للمرة الأخيرة.

 

الفيلا التي ظل اثني عشر عامًا يظن أنها ملكه…

 

اكتشف في دقائق أنها لم تكن كذلك أبدًا.

 

لكن بينما كانت البوابة تُغلق خلفه، رن هاتف المحامي.

 

استمع لثوانٍ، ثم تغيرت ملامحه.

 

أغلق الهاتف ببطء، والتفت إلى سارة قائلاً:

 

— في خبر مهم جدًا… وأعتقد هيغير كل اللي إحنا فاكرينه.

 

سألته سارة بقلق:

 

— خير؟

 

قال وهو يفتح مظروفًا أبيض وصل للتو من مكتب التحقيقات:

 

— التحويلات اللي اختفت… مش واحد وأربعين مليون جنيه بس.

 

فيه حساب سري باسم مستعار، اكتشفناه قبل دقائق…

 

ورصيده الحالي تجاوز 126 مليون جنيه.

 

والأخطر…

 

أن اسم صاحب الحساب…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *