قمت مع طفلي لاعلن حكايات ميرا
لكن أكثر ما لفت انتباهها كان صورة جماعية التُقطت قبل أكثر من ثلاثين عامًا.
أشارت إلى أحد الرجال في الصورة.
— مين ده؟
ابتسم الرجل العجوز بحزن.
— ده أمين مراد.
ثم أشار إلى الرجل الواقف بجانبه.
— وده والدك.
ثم إلى رجل ثالث.
— وده… الشخص اللي محدش عرف إنه كان الشريك الحقيقي.
سألت سارة:
— اسمه إيه؟
رد العجوز:
— للأسف… الورقة اللي فيها اسمه اتسرقت من الملف من سنين.
وفي اللحظة نفسها، فتح آدم باب المكتب وهو يلهث.
— ماما!
التفتت إليه سارة بقلق.
قال وهو يحاول التقاط أنفاسه:
— ليان… اختفت من قدام الجامعة.
وانقطع الاتصال بهاتفها من عشر دقائق.
تالجزء التالي
شهقت سارة وهي ترى صورة ليان.
التقطت هاتفها واتصلت بابنتها فورًا.
جاءها صوت ليان الهادئ:
— أيوه يا ماما، خير؟
حبست سارة دموعها حتى لا تقلقها.
— إنتِ فين دلوقتي؟
— لسه خارجة من الجامعة، وهروح البيت.
تنفست سارة الصعداء عندما سمعت صوتها طبيعيًا.
قالت بسرعة:
— خدي تاكسي وارجعي على طول، ومتوقفيش مع أي حد، وأنا جاية لك.
أغلقت الهاتف، ثم التفتت إلى المحامي عادل.
— لازم نبلغ الشرطة.
هز رأسه موافقًا.
لكن قبل أن يغادر المكتب، دخل أحد موظفي الاستقبال مسرعًا.
— أستاذة سارة… فيه راجل كبير في السن مصمم يقابلك، وبيقول إن الموضوع يخص الأستاذة ندى.
سمحت له بالدخول.
دخل رجل في أواخر السبعينيات، يحمل عصًا خشبية وملفًا قديمًا.
نظر إلى سارة طويلًا، ثم قال:
— أنا كنت محاسب والدك.
وضع الملف على المكتب.
— قبل ما يموت بأسبوع، سلمني الملف ده، وقال: “لو حصل أي حاجة لبناتي، سلمه لسارة.”
فتحت سارة الملف.
وجدت عقودًا قديمة، وصورًا، وخطابًا قصيرًا.
لكن أكثر ما لفت انتباهها كان صورة جماعية التُقطت قبل أكثر من ثلاثين عامًا.
أشارت إلى أحد الرجال في الصورة.
— مين ده؟
ابتسم الرجل العجوز بحزن.
— ده أمين مراد.
ثم أشار إلى الرجل الواقف بجانبه.
— وده والدك.
ثم إلى رجل ثالث.