اول ما شوفت خطيبي
أول مرة شفت خطيبتي بتطلع إيدها عشان تضرب بنتي اللي عندها سبع سنين، كنت راكع على ركبتي في التراب وبمثل إني جنايني.
ولا حد في حفلة الإفطار الخيرية كان يعرف إن الراجل الهادي اللي واقف بيقص الورد هو إيفان ويتاكر زعيم المافيا اللي نص ولاية كونيتيكت بتخاف من اسمه.
ولا حد كان يعرف إني رجعت بدري مخصوص عشان أعرف ليه ولادي بقوا بيخافوا ويتوتروا كل ما يسمعوا اسمي.
بالنسبة لكل الناس، أنا كنت مجرد الجنايني الجديد.
قميص جينز لونه باهت.
الجزمة مليانة طين.
وكاب البيسبول نازل على وشي، ومغطي دقن مزيفة فيها خصلات شعر رمادي.
حسب اللي الناس فاهمينه، أنا لسه في لندن بخلص شغل تابع لمنظمتي.
وحسب فانيسا ڤيل، خطيبتي، أنا كنت مشغول لدرجة إني مش هلاحظ اللي بيحصل جوه قصري.
لكن حسب بنتي صوفي، كان فيه قانونين.
قانون لما بابا يكون موجود.
وقانون لما بابا يكون غايب.
الجملة دي هي اللي خلتني أرجع متخفي.
لمدة 11 يوم، فضلت أراقب.
صوفي كان عندها سبع سنين، جسمها صغير بالنسبة لسنها، وشعرها أشقر غامق، لكن عينيها بقت حريصة زيادة عن اللزوم كأنها دايمًا مستنية حاجة وحشة تحصل.
أما كاليب، فكان عنده 3 سنين، وما بيفارقش أرنب بني محشو، كان واخده معاه في كل مكان، ودانه المقطوعة متخيطة بخيط أزرق.
فانيسا كانت بتكره الأرنب ده.
وكانت بتكره أي حاجة تفكرهم بأمهم.
الصبح ده، التراس كان مليان متبرعين، ومسؤولين من المنطقة، وستات رجالة مهمين، وكاميرات كفاية تخلي فانيسا تمثل دور زوجة الأب المثالية.
قالت لصوفي
صوفي، ابتسمي.
بنتي حاولت.
بس ابتسامتها كانت مليانة خوف لدرجة إنها كانت هتكسر قلبي.
فانيسا همست من بين سنانها
ابتسامة أكبر.
وفجأة، فلاش كاميرا خوّف كاليب.
عصير البرتقال وقع من إيده واتكسر على الرخام، ورش على جزمة فانيسا الكريمي.
الخدم كلهم سكتوا.
مش لأنهم اتفاجئوا.
لأ
كانوا مستعدين.
وساعتها فهمت إن ده مش أول مرة يحصل.
كاليب بدأ يعيط على طول.
وصوفي وقفت قدامه تحميه.
وقالت بسرعة
ده حصل غصب عنه.
فانيسا ابتسمت للكاميرات، وفي نفس الوقت إيديها قفلت على رسغ صوفي.
وهمست لها
البنات الصغيرين اللي بيكدبوا عشان يغطوا على الولاد اللي بيبهدلوا الدنيا بيتعلموا الدرس.
إيدي شدت على مقص تقليم الورد.
خلال ال يوم اللي فاتوا، كنت سجلت حاجات كفاية تدفن فانيسا اجتماعيًا، وماليًا، وقانونيًا.
شفتها وهي بتعاقب ولادي لمجرد إنهم يتكلموا عن أمهم.
شفتها وهي بتجبر صوفي تعتذر عشان عيطت.
وسمعتها وهي بتقول لكاليب إنه لو فضحها أو سبب لها إحراج، أنا هارميه بعيد.
هي كانت بتعلم ولادي يخافوا مني.
وكنت واعد المحامي بتاعي إني مش هكشف عن نفسي غير لما يكون فيه شهود.
لكن بعدها
فانيسا رفعت إيدها.
في اللحظة دي، كل الوعود اللي قطعتها اختفت.
بس حد اتحرك قبلي.
جريس ميلر.
مدبرة البيت الجديدة.
دخلت بسرعة بين فانيسا وبنتي.
وقالت بحزم
لأ.
الضربة اللي كانت موجهة لصوفي نزلت على وش جريس.
صوت الصفعة دوّى في التراس كله.
كل الضيوف اتجمدوا مكانهم.
صوفي صرخت.
وكاليب حضن أرنبه وفضل يعيط.
فانيسا بصت لجريس كأنها مش مصدقة إن واحدة من الخدم تجرأت ووقفت