قمت مع طفلي لاعلن حكايات ميرا
لكن في صباح أحد الأيام…
وصل إلى مقر الشركة رجل خمسيني يحمل حقيبة جلدية قديمة.
قال للسكرتيرة:
— عندي أمانة لازم أوصلها للأستاذة سارة.
دخل إلى مكتبها ووضع الحقيبة أمامها.
— مين حضرتك؟
أجاب بهدوء:
— اسمي عادل… وكنت محامي كريم فؤاد في السجن.
تجمدت ملامح سارة.
قال الرجل:
— قبل وفاته بثلاثة أيام، سلمني الحقيبة دي، وقال: “ما تفتحهاش إلا بعد عشر سنين.”
ساد الصمت.
فتحت سارة الحقيبة ببطء.
وجدت بداخلها دفترًا أسود، وعدة خطابات، ووحدة تخزين صغيرة.
كان أول خطاب مكتوبًا بخط كريم.
> “عارف إنك يمكن تكرهيني طول عمرك… وأنا أستحق ده. لكن فيه حقيقة ما قدرتش أقولها في المحكمة، لأن قولها وقتها كان هيقتل ناس أبرياء.”
نظرت سارة إلى المحامي في دهشة.
واصلت القراءة.
> “أنا سرقتك… وخنتك… وبدفع تمن ده. لكن في الليلة اللي ماتت فيها ندى، أنا ما كنتش موجود في مكان الحادث. كنت بحاول أوصل للشرطة قبل ما يوصلوا لها.”
شعرت سارة بأن قلبها انقبض.
ضغطت على ملف الفيديو الموجود في وحدة التخزين.
ظهر كريم بملابس السجن، وعيناه مليئتان بالندم.
قال:
“لو بتشوفي الفيديو ده… فأنا غالبًا مش عايش. افتحي الظرف الأخير… لأن فيه اسم الشخص الوحيد اللي نجا من كل القضايا.”
أخذت سارة الظرف الأخير.
فتحته بيد مرتجفة.
كان بداخله اسم واحد فقط…
“أمين مراد.”
لم يكن الاسم مألوفًا لها.
لكن المحامي عادل، الذي كان يقف بصمت، شحب وجهه فجأة.
وقال بصوت مرتجف:
— لو الاسم ده صحيح…
يبقى كل اللي عرفناه عن القض\ية كان مجرد البداية.
يتبع…الجزء التالي
نظرت سارة إلى المحامي عادل باستغراب.
— مين أمين مراد؟
جلس الرجل ببطء، وكأنه يحمل سرًا أثقل من أن يُقال.
قال:
— أمين مراد كان الشريك الخفي في تأسيس مجموعة الشافعي مع والدك… لكن قبل افتتاح أول شركة بسنة، اختفى فجأة، وكل الناس افتكرت إنه سافر بره مصر.
سألت سارة:
— وإيه علاقته بكريم؟
فتح عادل الدفتر الأسود، وأخرج منه ورقة مطوية.