الاميره المزيفه

الأميرة المزيفة والخادمة
اسمي مريم. عمري اثنان وعشرون عامًا.
العائلة التي ربّتني أجبرتني أرتدي فستانًا قديمًا مهترئًا، لونه باهت، عشان يحرجوني في حفل فخم جدًا. كانوا فاكرينه مجرد خرقة هتخليني أبان كمتسولة قدام الناس. لكن اللي ماكنوش متوقعينه إن لما صاحبة الحفل المليارديرة شافته، قامت شدّت طرف الفستان والتطريز الذهبي اللي كان مستخبي جواه قلب القصر كله رأسًا على عقب.

أنا اتربيت في بيت الحاجة كريمة وبنتها ياسمين. أخدوني من دار أيتام وأنا عندي خمس سنين مش عشان كانوا عايزين يربّوا طفلة، لكن عشان يبقى عندهم حد ينضف ويطبخ ويخدم من غير مقابل.
كبرت وأنا مستحملة الجوع، والإهانات، والمعاملة القاسية لأني ببساطة ماكنش عندي مكان تاني أروحه.
في الفترة الأخيرة، كل العائلات الغنية في القاهرة كانت بتتكلم عن خبر واحد صادم.
مدام فيكتوريا، سيدة أعمال قوية جدًا وصاحبة شركة عالمية ضخمة، بقالها 22 سنة بتدور على بنتها اللي اختفت بعد ولادتها مباشرة.
بواسطة أوراق مزورة، وشهادات ميلاد مزيفة، ورشاوى لدار الأيتام قدرت الحاجة كريمة تقنع مدام فيكتوريا إن ياسمين هي البنت المفقودة.
والنهارده كان حفل ضخم بعنوان
العودة للوطن
عشان يعلنوا فيه قدام العالم كله إن ياسمين هي الوريثة الحقيقية للعيلة.

مريم! فين جزمتي؟!
صرخت ياسمين وهي بتبص لنفسها في فستان فخم سعره بالملايين.
وفجأة خبطت فنجان القهوة من إيدي، وسكبتها على هدومي.
قلت بهدوء وأنا متألمة
يا ياسمين هدومي باظت، ومعنديش حاجة تانية

ألبسها في الحفلة
ضحكت الحاجة كريمة بسخرية
كويس! أنا مش عايزاكي تباني شيك أصلاً. اطلعي فوق، شوفي أي حاجة في المخزن والبسيها حتى لو خرقة. محدش هيبصلك، إنتي مجرد خدامة.

طلعت وأنا حابسة دموعي، ودخلت الأوضة القديمة فوق السطوح.
ماكانش فيها غير صندوق خشب قديم أنا كنت جايباه معايا من دار الأيتام.
فتحته ولقيت جواه حاجتين بس
فستان صغير من طفولتي
وفستان أبيض قديم لونه باهت ومصفر من الزمن.
قالولي زمان في الدار إن ده الفستان اللي كنت ملفوفة فيه يوم ما اتسابت على بابهم.
ماكانش عندي اختيار.
لبسته بهدوء كان ضيق شوية، بس نظيف وينفع أظهر بيه.

الإهانة في الحفل الكبير
وصلنا قصر مدام فيكتوريا المكان كان مبهر.
نجف كريستال بينوّر القاعة، ذهب في كل زاوية، ضيوف من أغنى الناس ومظاهر فخامة تخطف العين.
ياسمين كانت ماشية جنب مدام فيكتوريا بكل ثقة كأنها طول عمرها تنتمي للمكان ده.
أما أنا كنت واقفة في ركن بعيد، شايلة صينية عصير، وبحاول أتجنب نظرات الناس لفستاني القديم.
لكن ياسمين ماكنتش راضية.
كانت عايزة تكسّرني قدام الكل.
جت ناحيتي ومعاها شوية من أصحابها الأغنيا
وقالت بصوت عالي يخلي كل القاعة تسمع
يا نهار أبيض! بصوا على الخدامة بتاعتي! مريم إيه اللي إنتي لابساه ده؟! ده ستارة قديمة ولا جايباه من الزبالة؟! شكلك محرج جدًا وبتحرجيني معاكي!
قلت وانا واطية راسي
ده الفستان الوحيد اللي عندي
ردت ببرود
مش مهم.
وخدت الصينية من إيدي ورمتها على الأرض بقوة.
كراش!!!
الصوت دوّى في القاعة.
المزيكا وقفت.
وكل الناس بصت علينا.
صرخت ياسمين
الأمن! طلعوا البنت دي برة! شوفوا شكلها فضيحة قدام عيلة فيكتوريا!

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *