قمت مع طفلي لاعلن حكايات ميرا

 

— كريم كتب بخط إيده إن أمين كان هو اللي بيصدر الأوامر من بعيد، وكل اللي اتقبض عليهم كانوا مجرد منفذين.

 

وفي اللحظة نفسها، رن هاتف سارة.

 

كان المتصل رقمًا مجهولًا.

 

ترددت للحظة، ثم أجابت.

 

جاءها صوت رجل هادئ:

 

— أستاذة سارة… أنصحك تقفلي الملف ده.

 

قالت بثبات:

 

— حضرتك مين؟

 

ضحك الرجل ضحكة قصيرة.

 

— الاسم اللي قريتيه من شوية… هو اسمي.

 

تسمرت سارة في مكانها.

 

أكمل الرجل:

 

— وأحب أطمنك… أنا مش عدوك.

 

ثم أغلق الخط.

 

نظر عادل إلى سارة وقال:

 

— لازم نبلغ الشرطة.

 

لكن قبل أن يمد يده إلى الهاتف، وصلت رسالة نصية إلى هاتف سارة.

 

> “لو بلغتي أي حد… هتخسري الشخص الوحيد اللي فضل يحميك من غير ما تعرفي.”

 

 

 

تغير لون وجهها.

 

وفي أسفل الرسالة…

 

كانت هناك صورة حديثة لليان وهي تخرج من جامعتها، التُقطت قبل دقائق فقط.

 

شعرت سارة أن الخطر عاد من جديد…

 

لكن هذه المرة، لم يكن يستهدف أموالها.

 

كان يستهدف ابنتها.

 

يتبع…الجزء التالي

 

شهقت سارة وهي ترى صورة ليان.

 

التقطت هاتفها واتصلت بابنتها فورًا.

 

جاءها صوت ليان الهادئ:

 

— أيوه يا ماما، خير؟

 

حبست سارة دموعها حتى لا تقلقها.

 

— إنتِ فين دلوقتي؟

 

— لسه خارجة من الجامعة، وهروح البيت.

 

تنفست سارة الصعداء عندما سمعت صوتها طبيعيًا.

 

قالت بسرعة:

 

— خدي تاكسي وارجعي على طول، ومتوقفيش مع أي حد، وأنا جاية لك.

 

أغلقت الهاتف، ثم التفتت إلى المحامي عادل.

 

— لازم نبلغ الشرطة.

 

هز رأسه موافقًا.

 

لكن قبل أن يغادر المكتب، دخل أحد موظفي الاستقبال مسرعًا.

 

— أستاذة سارة… فيه راجل كبير في السن مصمم يقابلك، وبيقول إن الموضوع يخص الأستاذة ندى.

 

سمحت له بالدخول.

 

دخل رجل في أواخر السبعينيات، يحمل عصًا خشبية وملفًا قديمًا.

 

نظر إلى سارة طويلًا، ثم قال:

 

— أنا كنت محاسب والدك.

 

وضع الملف على المكتب.

 

— قبل ما يموت بأسبوع، سلمني الملف ده، وقال: “لو حصل أي حاجة لبناتي، سلمه لسارة.”

 

فتحت سارة الملف.

 

وجدت عقودًا قديمة، وصورًا، وخطابًا قصيرًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *