قمت مع طفلي لاعلن حكايات ميرا
قمت مع طفليّ لأعلن أنني ورثت 480 مليون جنيه… لكنني وجدت زوجي ينتظرني مع عشيقته، والطلاق كان على وشك أن يبدأ.
الجزء الأول
خرجت سارة الشافعي من مكتب المحامي في القاهرة وهي تضم إلى صدرها ملفًا أزرق.
كان طفلاها، ليان ذات التسعة أعوام، وآدم صاحب الست سنوات، يسيران بجوارها في صمت، غير قادرين على فهم سبب اختلاط الدموع بالابتسامة على وجه والدتهما.
لم تكن دموع حزن…
قبل دقائق فقط، أخبرها المحامي أشرف منصور أن وصية شقيقتها الراحلة ندى، التي توفيت قبل ثلاثة أسابيع، أصبحت نافذة.
لقد ورثت سارة 480 مليون جنيه، إضافة إلى 67% من أسهم مجموعة الشافعي للاستثمار، و67% من ملكية الفيلا التي عاشت فيها مع زوجها طوال اثني عشر عامًا.
الفيلا نفسها التي كان زوجها كريم فؤاد يتباهى أمام الجميع بأنها ثمرة نجاحه.
أخذت سارة نفسًا عميقًا، ثم طلبت سيارة أجرة.
بعد أقل من ساعة، توقفت أمام الفيلا.
أمسكت بيدي طفليها ودخلت.
لكنها توقفت فجأة.
في منتصف الصالة كانت تقف دينا، مديرة شركة زوجها، تحمل حقيبة سفر وتبتسم بثقة.
وبجوارها وقف كريم واضعًا ذراعه حول خصرها.
ابتسم باستهزاء وقال:
— كويس إنك جيتي… كنا مستنيينك.
سألت سارة بهدوء:
— مستنييني ليه؟
قال كريم ببرود:
— لأن جوازنا انتهى. هطلقك النهارده، ودينا هتعيش هنا من الليلة.
ابتسمت دينا وهي تنظر إلى الأثاث الفاخر وقالت:
— بصراحة… البيت ده هيبقى أجمل بكتير بعد ما تمشي.
ساد الصمت.
ثم رفعت سارة الملف الأزرق أمامهما.
وقالت بابتسامة هادئة:
— قبل ما تتكلموا عن البيت… فيه حاجة لازم تعرفوها.
نظر كريم إلى الملف بلا اهتمام.
— وإيه يعني؟
أخرجت سارة وثيقة مختومة رسميًا.
ثم قالت:
— البيت ده… مش ملكك أصلًا.
تجمدت الابتسامة على وجه دينا.
وضيق كريم عينيه وهو يقول:
— إنتِ اتهبلتي؟
وقبل أن ترد…
توقفت سيارة فان سوداء أمام الفيلا.
ترجل منها المحامي أشرف منصور، وبرفقته رجلان من الأمن الخاص.
دخل المحامي وهو يقول بصوت رسمي:
— أستاذة سارة، جئنا لتسليم العقار رسميًا، وإخلائه من أي شخص لا يملك حق الإقامة فيه.