قمت مع طفلي لاعلن حكايات ميرا
أصدر الضابط أوامره فورًا:
— عمموا أوصاف السيارة على كل الأكمنة.
وبينما كانت الشرطة تتحرك، تذكرت سارة شيئًا.
قالت بسرعة:
— استنوا… ندى كانت بتقول إن حسام عمره ما يسافر من غير اللابتوب الأسود بتاعه.
سألها الضابط:
— تعرفي مكانه؟
أجابت:
— كان دايمًا بيحتفظ بيه في خزنة مكتبه بالشركة.
انطلقت قوة من الشرطة إلى مقر الشركة.
وبعد كسر الخزنة…
وجدوا اللابتوب بالفعل.
لكن المفاجأة كانت أن الجهاز لم يكن محميًا بكلمة مرور…
بل كانت شاشته مفتوحة.
وعليها رسالة واحدة فقط:
“لو وصلتوا للملفات… فأنتم تأخرتم. النسخة الأصلية أصبحت خارج مصر منذ ساعة.”
وتحت الرسالة مباشرة…
ظهر إشعار بوصول بريد إلكتروني جديد إلى سارة.
وعنوانه كان:
“إذا أردتِ معرفة الحقيقة الكاملة عن وفاة ندى… فلا تفتحي الرسالة أمام الشرطة.”
يتبع…الجزء الخامس
تجمدت سارة وهي تحدق في شاشة هاتفها.
كان عنوان الرسالة وحده كافيًا ليجعل قلبها يخفق بعنف.
“إذا أردتِ معرفة الحقيقة الكاملة عن وفاة ندى… فلا تفتحي الرسالة أمام الشرطة.”
لاحظ الضابط ارتباكها.
وسألها:
— في حاجة؟
أغلقت سارة شاشة الهاتف بسرعة وقالت:
— لا… مجرد رسالة إعلانية.
لم تكن مستعدة لفتحها أمام الجميع.
وبعد دقائق، غادر الضباط الفيلا لمتابعة ملاحقة حسام الجندي، بينما بقي المحامي أشرف مع سارة لترتيب الإجراءات القانونية.
عندما أصبحت وحدها في غرفتها، فتحت البريد الإلكتروني.
لم يكن فيه سوى ملف فيديو مدته ثلاث دقائق.
ضغطت تشغيل.
ظهر رجل يجلس في غرفة مظلمة، ووجهه مخفي.
قال بصوت مشوش إلكترونيًا:
“لو بتشوفي الفيديو ده، يبقى حسام هرب… أو اتقبض عليه.”
تسمرت سارة في مكانها.
أكمل الرجل:
“ندى ما ماتتش موتة طبيعية… هي كانت على وشك تكشف شبكة غسل أموال ضخمة، وقبل ما تسلم الأدلة، اتعرضت العربية بتاعتها لحادث.”
حبست سارة أنفاسها.
كانت الشرطة قد أخبرتها أن وفاة ندى كانت بسبب انفجار إطار السيارة.
لكن الرجل أكمل:
“الإطار ما انفجرش لوحده… حد لعب في نظام الفرامل قبل سفرها بساعات.”