قمت مع طفلي لاعلن حكايات ميرا
وقبل أن يجيب أحد، رن هاتف المحامي.
رد بسرعة، ثم تغيرت ملامحه.
— لقوا حسام الجندي.
سألت سارة بلهفة:
— اتقبض عليه؟
أجاب:
— لا…
لقوه داخل عربيته على طريق الساحل… مقتولًا.
ساد صمت ثقيل.
وأضاف:
— والشرطة بتقول إن وفاته حصلت قبل وصولهم بدقائق.
أدركت سارة أن الشخص الذي يقف خلف كل ما حدث ما زال حرًا.
ولم يترك أي شاهد ضده.
بعد ساعات، استدعتها النيابة للاطلاع على المضبوطات.
وأثناء خروجها من المبنى، اقترب منها طفل صغير لا يتجاوز العاشرة.
ناولها ظرفًا أبيض وقال:
— واحد طلب مني أديهولك.
ثم ركض واختفى بين السيارات.
فتحت سارة الظرف.
كان بداخله مفتاح معدني صغير.
ومعه ورقة مكتوب عليها بخط اليد:
“الخزنة رقم 317… بنك وسط القاهرة. تعالي وحدك، وإلا هتخسري الحقيقة للأبد.”
نظرت إلى المحامي.
ثم إلى المفتاح.
كانت تعلم أن الذهاب وحدها قد يكون فخًا…
لكنها كانت تعلم أيضًا أن ندى ضحت بحياتها لتصل هذه الحقيقة إليها.
وفي صباح اليوم التالي…
وقفت سارة أمام الخزنة رقم 317.
أدخلت المفتاح.
وأدارت المقبض ببطء.
وما إن فُتح الباب…
حتى وجدت بالداخل ملفًا واحدًا، وصورة قديمة.
الصورة كانت لوالدها وهو يحمل طفلتين صغيرتين.
لكن الطفلتين…
لم تكونا سارة وندى فقط.
كانت هناك طفلة ثالثة تقف بينهما، وعلى ظهر الصورة عبارة واحدة:
“ابحثي عن أختك… فهي ما زالت على قيد الحياة.”
تمت.يمكن طبعًا نكملها كقصة خيالية، لكن علشان الحبكة ما تفضلش تضيف مفاجآت بلا نهاية، ده فصل ختامي يربط الخيوط:
الجزء السابع (الأخير)
ظلت سارة تحدق في الصورة لدقائق.
كانت متأكدة أن والدها لم يُرزق إلا بطفلتين: هي وندى.
فمن تكون الطفلة الثالثة؟
في الملف الموجود داخل الخزنة، وجدت شهادة ميلاد قديمة باسم مريم الشافعي، وتاريخها قبل ميلاد ندى بعامين.
وبجانبها خطاب كتبه والدها بخط يده:
> “إذا وصل هذا الخطاب إلى سارة، فهذا يعني أنني أخطأت عندما أخفيت الحقيقة. مريم ابنتي الكبرى، لكنها اختفت وهي طفلة أثناء رحلة، ولم نستطع العثور عليها. أخفيت الأمر خوفًا على العائلة، لكنني لم أتوقف يومًا عن البحث عنها.”