قمت مع طفلي لاعلن حكايات ميرا

 

ابتسم وقال:

 

— المرة دي مفيش قضايا… دي آخر أمانة كانت عند ندى.

 

فتحت سارة المظروف.

 

وجدت رسالة قصيرة بخط يد شقيقتها:

 

> “لو وصلتك الرسالة دي، يبقى عرفتي إن المال ممكن يضيع ويرجع، لكن الكرامة لو ضاعت صعب ترجع. أنا كنت واثقة إنك هتقدري تبدأي من جديد، وتربي ولادك على الصدق والشجاعة.”

 

 

 

احتضنت سارة الرسالة وهي تبتسم.

 

خرجت إلى حديقة الفيلا.

 

ركض آدم نحوها وهو يحمل شهادة تفوقه، بينما كانت ليان تخبرها بحماس أنها تريد أن تصبح محامية عندما تكبر “علشان تدافع عن الناس المظلومة”.

 

ضحكت سارة وهي تضمهما إلى صدرها.

 

في تلك اللحظة أدركت أن أعظم ميراث لم يكن 480 مليون جنيه…

 

بل الفرصة التي حصلت عليها لتبدأ حياة جديدة، خالية من الخداع والخوف.

 

تمت.بما أن القصة أُغلقت نهايةً كاملة، فإن أي “تكملة” ستكون قصة جديدة مشتقة من نفس الشخصيات.

 

الجزء الجديد: عودة الماضي

 

بعد ثلاث سنوات…

 

كانت سارة تقف على منصة أحد المؤتمرات الاقتصادية، تتحدث عن نجاح مجموعة الشافعي بعد إعادة بنائها.

 

انتهى التصفيق، واتجهت إلى سيارتها.

 

لكن قبل أن تركبها، اقترب منها رجل مسن يرتدي بدلة بسيطة.

 

ناولها ظرفًا بنيًا وقال:

 

— المرحوم والدك طلب مني أسلمهولك في الوقت المناسب.

 

سألته بدهشة:

 

— حضرتك مين؟

 

ابتسم ابتسامة خفيفة.

 

— مجرد شخص كان بيوفي بوعد قديم.

 

ثم انصرف قبل أن تتمكن من إيقافه.

 

فتحت سارة الظرف.

 

وجدت بداخله مفتاحًا ذهبيًا صغيرًا، ورسالة بخط والدها:

 

> “إذا وصلتك هذه الرسالة، فاعلمي أن هناك جزءًا من ثروة العائلة لم أضعه في الوصية، لأنه لم يكن مالًا… بل أمانة.”

 

 

 

وفي أسفل الرسالة عنوان قديم في حي جاردن سيتي.

 

في اليوم التالي، ذهبت سارة إلى العنوان.

 

كان مبنى قديمًا يضم خزائن خاصة.

 

أدخلت المفتاح.

 

انفتح الباب ببطء.

 

لكنها لم تجد ذهبًا أو أموالًا.

 

وجدت عشرات الدفاتر التي كتبها والدها على مدار ثلاثين عامًا.

 

كانت تحتوي على أسرار تأسيس الشركة، وأسماء أشخاص ساعدوه، ورسائل لأحفاده.

 

وفي آخر دفتر، وجدت جملة جعلتها تتوقف طويلًا:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *