قمت مع طفلي لاعلن حكايات ميرا

 

أسرعت إلى الخزنة.

 

أخرجت صندوقًا معدنيًا صغيرًا.

 

فتحته بالمفتاح الذي احتفظت به ندى داخل مذكرتها.

 

وفي الداخل…

 

كان هناك ظرف أسود مختوم بالشمع الأحمر.

 

نظر الجميع إليه في صمت.

 

قطع المحامي الختم بحذر، ثم أخرج ورقة واحدة.

 

وما إن قرأ السطر الأول…

 

حتى شحب وجهه.

 

رفع عينيه نحو الضابط وقال:

 

— لازم نستصدر إذن قبض فورًا…

 

لأن الاسم المكتوب هنا…

 

شخصية معروفة جدًا… ولا أحد كان يتوقع أنها العقل المدبر لكل ما حدث.

 

يتبع…الجزء الرابع

 

ساد الصمت لعدة ثوانٍ.

 

نظر الضابط إلى المحامي وقال:

 

— مين الاسم؟

 

أخذ أشرف نفسًا عميقًا، ثم سلّمه الورقة.

 

قرأها الضابط، فتغيرت ملامحه.

 

— مستحيل…

 

قال المحامي:

 

— للأسف… كل الأدلة اللي جمعتها المرحومة ندى بتشير إلى الشخص ده.

 

كان الاسم هو حسام الجندي.

 

المستشار المالي لمجموعة الشافعي، والرجل الذي عمل مع والد سارة وندى أكثر من عشرين عامًا.

 

كان الجميع يثق به.

 

بل إن سارة كانت تعتبره فردًا من العائلة.

 

همست سارة بذهول:

 

— مستر حسام؟! هو اللي كان بيحضر كل اجتماعات الشركة!

 

أجاب المحامي:

 

— ومن خلال منصبه كان يقدر يخفي التحويلات، ويستغل توقيعات قديمة، ويقسم الأموال على حسابات مختلفة… وكريم كان مجرد واجهة ينفذ تعليماته مقابل نسبة من الأموال.

 

في تلك اللحظة، انخفض رأس كريم.

 

ولأول مرة منذ بداية الأحداث، قال بصوت مكسور:

 

— أيوه… أنا غلطت.

 

التفتت إليه سارة.

 

— يعني كل ده حقيقي؟

 

أغمض عينيه وقال:

 

— أول مرة كانت من خمس سنين… كنت مديون، وحسام قالي إنها مجرد عملية مؤقتة، وإن الفلوس هترجع قبل ما حد يحس.

 

لكن العملية الأولى تبعتها الثانية…

 

ثم الثالثة…

 

حتى وصلت المبالغ لعشرات الملايين.

 

قال الضابط:

 

— اعترافك هيتسجل رسميًا.

 

وفجأة…

 

رن هاتف المحامي.

 

رد سريعًا، ثم قال:

 

— إيه؟! إمتى؟

 

أغلق الهاتف ونظر إلى الضابط.

 

— حسام الجندي اختفى من مكتبه من ساعة.

 

وسافر بسيارته في اتجاه الساحل.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *