قمت مع طفلي لاعلن حكايات ميرا
قال وهو يحاول التقاط أنفاسه:
— ليان… اختفت من قدام الجامعة.
وانقطع الاتصال بهاتفها من عشر دقائق.
تالجزء التالي
سقط الملف من يد سارة.
صرخت وهي تنظر إلى آدم:
— إزاي اختفت؟! هي كانت بتكلمني من شوية!
قال آدم وهو يلهث:
— صاحبتها قالت إن عربية سوداء وقفت جنبها، وبعدها اختفت… محدش شاف اللي حصل بالضبط.
أمسكت سارة هاتفها واتصلت بالشرطة.
وخلال دقائق، وصلت قوة من المباحث إلى الشركة.
بدأ الضباط في مراجعة كاميرات الجامعة والشوارع المحيطة.
وبعد أقل من ساعة، صاح أحد الضباط:
— لقينا العربية!
اقترب الجميع من الشاشة.
ظهرت سيارة فان سوداء تمر أمام إحدى الكاميرات.
لكن عندما قاموا بتكبير الصورة…
تجمدت سارة.
الشخص الذي كان يقود السيارة لم يكن غريبًا.
بل كان…
كريم.
شهق آدم:
— مستحيل… بابا مات!
هز الضابط رأسه.
— العربية دي اتصورت النهارده.
سادت حالة من الذهول.
وبعد دقائق، جاء تقرير الطب الشرعي الذي أعيدت مراجعته بناءً على طلب النيابة.
وقف الضابط وقال:
— فيه خطأ قديم في تحديد الهوية… الجثمان اللي اتدفن وقتها لم يكن جثمان كريم.
وضعت سارة يدها على فمها غير مصدقة.
إذا كان كريم حيًا…
فلماذا اختطف ابنته؟
وفي تلك اللحظة، وصل إلى هاتف سارة مقطع فيديو مدته عشر ثوانٍ.
ظهر فيه كريم بملامح أكبر سنًا، وخلفه ليان تجلس على كرسي وهي بخير، لكنها تبدو خائفة.
نظر كريم إلى الكاميرا وقال:
— متخافيش… بنتك مش هيمسها سوء.
ثم أضاف:
— لكن لو عايزة تعرفي الحقيقة اللي أخفيتها عنك عشرين سنة…
تعالي وحدك.
وأغلق الفيديو.
انتهى المقطع عند لقطة لساعة حائط قالجزء التالي
لم تنتظر سارة وصول الشرطة.
لكن الضابط أوقفها عند الباب.
— ممنوع تروحي لوحدك. لو ده فخ، هنخسر فرصة إنقاذ ليان.
أخذت سارة نفسًا عميقًا وأعطته الهاتف.
شاهد الضابط الفيديو أكثر من مرة، ثم أشار إلى لقطة ساعة الحائط.
— المكان واضح… قصر الشافعي القديم.
انطلقت قوة من الشرطة في سيارات مدنية حتى لا تثير الانتباه.