قمت مع طفلي لاعلن حكايات ميرا
وصلوا إلى القصر قبل الغروب.
كان المبنى مهجورًا منذ سنوات، تتدلى من نوافذه الأخشاب القديمة، وتغطي الأتربة كل شيء.
دخل الضباط أولًا، بينما بقيت سارة خلفهم.
فجأة…
سمعوا صوتًا يأتي من الطابق العلوي.
ركضوا نحو المصدر.
فتحوا الباب بقوة.
كانت ليان هناك بالفعل.
لكنها لم تكن مقيدة، ولم تكن مصابة.
ما إن رأت والدتها حتى ركضت نحوها وهي تبكي.
احتضنتها سارة بقوة.
ثم التفتت تبحث عن كريم.
لكن الغرفة كانت فارغة.
على الطاولة الخشبية وُجد جهاز تشغيل صغير يعرض تسجيلًا مصورًا.
ضغط الضابط زر التشغيل.
ظهر كريم على الشاشة.
قال بهدوء:
“لو أنتم بتشوفوا التسجيل ده، فأنا غادرت قبل وصولكم. ما خطفتش ليان علشان أؤذيها… طلبت منها تيجي بعد ما وصلها جواب مني، لأنها الوحيدة اللي كانت هتصدق إن فيه خطر.”
نظرت ليان إلى أمها وقالت:
— هو فعلًا ما لمسنيش. وصلتلي رسالة إنه محتاج يقول الحقيقة، ولما وصلت، شغل الفيديو ومشي.
أكمل كريم في التسجيل:
“أنا غلطت في حقكم، وبدفع تمن أخطائي. لكن فيه ناس لسه بتحاول تستغل اسم العيلة. كل اللي طلبته إنكم تفتحوا الخزنة اللي تحت السلم.”
توجه الضباط إلى السلم القديم.
وبعد دقائق من البحث، وجدوا بابًا حديديًا صغيرًا مخفيًا خلف ألواح خشبية.
فتحوه.
في الداخل كانت صناديق مليئة بالملفات والعقود الأصلية، وكلها تتعلق بقضايا الفساد القديمة.
قال الضابط:
— الأدلة دي ممكن تقفل كل القضايا المتبقية.
ابتسمت سارة وهي تمسك يد ليان.
أخيرًا شعرت أن الحقيقة اكتملت.
لكن قبل أن يغادروا القصر، دخل أحد الضباط مسرعًا وهو يحمل جهاز اللاسلكي.
قال بجدية:
— وصلنا بلاغ جديد…
تم العثور على رجل في إحدى القرى، يدّعي أنه كريم فؤاد، وطلب بنفسه تسليم نفسه للشرطة.
نظرت سارة إلى الباب المفتوح، ثم إلى ابنتالجزء التالي (الأخير)
وصلت سارة إلى مقر النيابة في الصباح التالي.
كان قلبها يخفق بقوة.
بعد سنوات من الخيانة، والسرقة، والهروب… ستقف أخيرًا وجهًا لوجه مع كريم.
دخل الحراس بالرجل المقيد.