قمت مع طفلي لاعلن حكايات ميرا
سقط الهاتف من يد سارة.
انهمرت دموعها.
هل كانت شقيقتها… مقتولة؟
في نهاية الفيديو، ظهرت عبارة قصيرة:
“ابحثي داخل ساعة يد ندى… فهي أخفت ما لم يتوقعه أحد.”
في اليوم التالي، ذهبت سارة إلى منزل شقيقتها الراحلة.
طلبت من والدتها صندوق المقتنيات الشخصية.
وبعد دقائق من البحث، وجدت ساعة ندى الذهبية.
بدت عادية.
لكن عندما ضغطت على الزر الجانبي كما كانت ندى تفعل دائمًا…
صدر صوت خفيف.
وانفتح الغطاء الداخلي.
كان بداخله شريحة ذاكرة صغيرة جدًا.
ناولتها للمحامي.
أدخلها في جهاز الكمبيوتر.
بدأت الملفات تظهر واحدًا تلو الآخر…
عقود مزورة.
تحويلات بنكية.
تسجيلات صوتية.
وصور لاجتماعات سرية.
لكن الملف الأخير كان يحمل اسمًا غريبًا:
“لا يُفتح إلا إذا تعرضت سارة للخطر.”
نظر المحامي إلى سارة وقال:
— جاهزة؟
أومأت برأسها.
ضغط على الملف…
فظهرت صورة التقطتها كاميرا مراقبة.
كانت بتاريخ قبل وفاة ندى بيوم واحد.
وفي الصورة…
كانت سارة نفسها تدخل مبنى الشركة.
لكنها كانت تسير بجوار رجل لم تتذكر أنها قابلته يومًا.
وعندما قام المحامي بتكبير الصورة…
شحب وجهه وقال:
— مستحيل…
الرجل ده…
مفترض إنه مات من سبع سنين.
يتبع…الجزء السادس
حدقت سارة في الشاشة غير مصدقة.
اقتربت أكثر وهي تهمس:
— مين ده؟
رد المحامي أشرف بصوت منخفض:
— شريف الشافعي.
شعرت سارة بقشعريرة تسري في جسدها.
شريف…
ابن عمها، الذي أعلنت العائلة وفاته قبل سبع سنوات في حادث قارب أثناء رحلة عمل.
حضرت جنازته بنفسها.
وبكت عليه.
قالت وهي تهز رأسها:
— لا… مستحيل… إحنا دفناه.
فتح المحامي ملفًا آخر مرفقًا مع الصورة.
كانت هناك نسخة من تقرير قديم.
وبعد دقائق من المراجعة، قال:
— الجثمان اللي اتدفن وقتها ما اتعملوش تحليل DNA، وتم التعرف عليه من متعلقاته الشخصية بس.
أغلقت سارة عينيها.
إذا كان شريف حيًا…
فمن الذي دُفن؟