زعيم اخطر عائله حكايات ميرا
قبل ثمانية عشر عامًا…
لم تكن إمبراطورية الدمنهوري ملكًا لعمر.
كانت ملكًا لعمه، والد فارس.
لكن في إحدى الليالي، انفجرت يخت العائلة في عرض البحر.
اختفى الأب والابن.
وعُثر على ج*ثث متفحمة قيل إنها تعود لهما.
منذ ذلك اليوم…
انتقلت القيادة إلى والد عمر.
ثم، بعد وفاته، أصبحت الإمبراطورية في يد عمر.
قالت ندى وهي تحاول استيعاب الأمر:
— يعني… لو فارس عايش، يبقى ليه حق في كل حاجة.
أجاب عمر:
— بالضبط… وده اللي مخوفني.
في اليوم التالي…
وصل إلى مقر المجموعة صندوق خشبي فاخر.
لا يحمل اسم المرسل.
فتح الحراس الصندوق بحذر.
وفي الداخل…
وجدوا ساعة يد قديمة.
شهق عمر.
كانت ساعة والده.
الساعة التي دُفنت معه.
وتحتها ورقة واحدة مكتوب عليها:
“الماضي عمره ما بيموت.”
في مساء اليوم نفسه…
طلب عمر من ندى أن ترافقه إلى مخزن قديم في منطقة الميناء.
قال لها:
— فيه حاجة لازم تشوفيها بنفسك.
فتح بابًا حديديًا صدئًا.
ثم أشعل الأنوار.
كانت الغرفة مليئة بصناديق وملفات قديمة.
اقترب من خزانة حديدية وأخرج ملفًا سميكًا.
وضعه أمام ندى.
— ده تحقيق سري… اتقفل من سنين.
بدأت تقلب الصفحات.
ثم توقفت عند صورة مألوفة.
كانت صورة والدها…
لكنه لم يكن عاملًا بسيطًا كما كانت تظن.
كان ضابطًا سريًا يعمل مع جهة رقابية، ومكلفًا باختراق شبكة تهريب ضخمة داخل الميناء.
همست بصدمة:
— أبويا… كان ضابط؟
هز عمر رأسه.
— وكان أقرب واحد كشف الحقيقة.
— إيه الحقيقة؟
تنهد عمر وقال:
— إن اللي كان بيمول عمليات التهريب… مش عيلة الدمنهوري.
اتسعت عيناها.
— أمال مين؟
رد بهدوء:
— فارس.
في اللحظة نفسها…
داخل فيلا مهجورة على أطراف الإسكندرية…
جلس رجل في الأربعينيات أمام شاشة كبيرة.
كان يحمل ندبة طويلة على وجهه.
ابتسم وهو يشاهد كاميرات المراقبة المزروعة سرًا داخل مخزن عمر.
ثم قال لمن حوله:
— أخيرًا… عرفوا نص الحقيقة.
سأله أحد رجاله:
— والنص التاني؟
ابتسم ابتسامة مخيفة.
— إن ندى… هي آخر شخص كان أبوها مخبيله الدليل الحقيقي.
تجمد الرجل الآخر.
— يعني هي معاها الدليل؟
أجاب فارس وهو ينهض:
— لا…
ثم نظر إلى صورة قديمة تجمع طفلة صغيرة بوالدها.
— لكنها من غير ما تعرف… الدليل مستخبي في مكان عمره ما هيتفتش.
وفي اللحظة نفسها…
كانت ندى تتذكر شيئًا قاله لها والدها قبل وفاته وهي في الحادية عشرة من عمرها: