زعيم اخطر عائله حكايات ميرا
انطلقت الرصاصات كالمطر.
أمسك عمر بيد ندى وألقاها خلف حائط خرساني قبل أن تخترق رصاصة المكان الذي كانت تقف فيه بثانية واحدة.
بين الدخان والغبار…
اختفى فارس.
ولم يبقَ في مكانه سوى جهاز صغير يومض بضوء أحمر.
صرخت ندى:
— عمر… الجهاز!
نظر إليه…
واتسعت عيناه.
كان مؤقتًا.
00:09… 00:08… 00:07…
قنبلة مزروعة في قلب المخزن.
يتبع…الجزء التاسع
00:06…
تجمدت الأنفاس.
صرخ أحد الحراس:
— قنبلة!
لكن عمر اندفع دون تردد نحو الجهاز.
أمسكه بيده، ثم نظر بسرعة إلى الأسلاك.
أحمر… أزرق… أسود.
لم يكن خبير متفجرات.
وأي خطأ…
سينهي حياة الجميع.
قالت ندى فجأة:
— استنى!
نظر إليها باستغراب.
ركعت بجوار القنبلة، وحدقت في اللوحة الإلكترونية.
ثم همست:
— دي مش قنبلة عسكرية…
دي معمولة مخصوص.
— عرفتي منين؟
أشارت إلى رمز صغير على اللوحة.
— الشركة دي كانت بتورد أنظمة أمان للميناء… وأنا شفت الشعار في ملفات أبويا.
00:04…
أغلقت عينيها للحظة.
ثم ضغطت زرًا صغيرًا مخفيًا أسفل الجهاز.
توقف العد التنازلي عند:
00:02
ساد الصمت.
ثم انطفأ الضوء الأحمر.
تنفس الجميع الصعداء.
—
بعد دقائق…
قال قائد الأمن:
— المكان بقى آمن يا باشا.
لكن عمر لم يكن ينظر إلى القنبلة.
كان ينظر إلى ندى.
قال بهدوء:
— إنتِ أنقذتي حياتنا للمرة التانية.
ابتسمت ابتسامة متعبة.
— يمكن دي أول مرة حظي يبقى حلو.
رد وهو يهز رأسه:
— لا…
ده مش حظ.
ده ذكاء.
—
في أثناء تفتيش المخزن…
وجد أحد الحراس حقيبة سوداء سقطت أثناء الانفجار.
فتحها.
كانت بداخلها ملفات وجهاز حاسوب محمول.
شغّل خبير التقنية الجهاز.
ظهرت خريطة كبيرة للإسكندرية.
وعليها عشرات النقاط الحمراء.
سأل عمر:
— دي إيه؟
رد الخبير وقد تغير وجهه:
— دي مش مخازن…
دي أماكن رجال المنظمة.