زعيم اخطر عائله حكايات ميرا
ركعت على الأرض.
ولما طرقت عليه بقبضتها، صدر صوت أجوف.
قالت:
— عمر… الحجر ده تحته فراغ.
أمر بإحضار المعدات.
وبعد دقائق…
رُفع الحجر.
لتظهر أسفله علبة معدنية محكمة الإغلاق.
فتحها عمر ببطء.
وفي الداخل…
وجد دفترًا جلديًا قديمًا.
كان مكتوبًا على غلافه:
“مذكرات فؤاد الدمنهوري.”
والد عمر.
فتح أول صفحة.
وتجمد مكانه.
كانت أول جملة تقول:
> “إذا قرأ أحد هذا الدفتر… فاعلموا أنني ارتكبت أكبر خطأ في حياتي.”
بدأ يقلب الصفحات بسرعة.
حتى وصل إلى الاعتراف الذي قلب كل شيء:
> “لم أق*تل والد ندى… لكنني كنت أعرف من ق*تله… وسكت.”
سقط الدفتر من يد عمر.
همست ندى والدموع في عينيها:
— يعني… كان يعرف الحقيقة طول السنين دي؟
أغلق عمر عينيه بألم.
— وأخذها معاه للقبر…
لكن القبر نفسه…
كان فارغًا.
وفجأة…
انطفأت أنوار المخزن بالكامل.
ثم دوى تصفيق بطيء في الظلام.
صوت رجل قال بابتسامة ساخرة:
— أخيرًا وصلتوا للنص التاني من الحقيقة…
اشتعل كشاف قوي في آخر المخزن.
وقف رجل طويل القامة ببدلة سوداء، وخلفه عشرات المسلحين.
كانت الندبة الطويلة على وجهه واضحة.
ابتسم وقال:
— اتعرفنا أخيرًا…
أنا فارس الدمنهوري.
ثم نظر مباشرة إلى ندى وقال:
— ووالدك مات… لأنه رفض يسلمني إنتِ.
تجمدت ندى.
أما عمر…
فرفع مس*دسه ببطء، وهو يدرك أن المواجهة التي انتظرها ثمانية عشر عامًا قد بدأت.
يتبع…الجزء الثامن
رفع عمر مس*دسه مباشرة نحو فارس.
لكن فارس لم يتحرك.
بل ابتسم بثقة، وكأنه كان يتوقع ذلك.
قال بهدوء:
— لو كنت ناوي تضرب النار… كنت عملتها أول ما شفتني.
رد عمر ببرود:
— جربني.
ضحك فارس ضحكة قصيرة.
ثم أشار بيده.
خرج من بين رجاله رجل مسن تجاوز السبعين.
كان يسير بصعوبة مستندًا إلى عصاه.
ما إن وقع نظر عمر عليه حتى شحب وجهه.
همس بصوت مخنوق:
— عمي… فؤاد؟!