زعيم اخطر عائله حكايات ميرا

 

قال عمر وهو يغلق الباب خلفهما:

 

— الممر ده بناه جدي وقت الحروب… محدش يعرفه غير أفراد العيلة.

 

لكن ندى توقفت فجأة.

 

— لأ…

 

نظر إليها باستغراب.

 

— إيه؟

 

أشارت إلى الأرض.

 

كانت هناك آثار أقدام حديثة فوق طبقة الغبار.

 

همست:

 

— حد استخدمه قبلنا.

 

شحب وجه عمر.

 

إذا كان أحد يعرف الممر…

 

فهذا يعني أن الاختراق أعمق مما تخيل.

 

 

—

 

سارا بحذر حتى وصلا إلى غرفة حجرية صغيرة.

 

في منتصفها خزانة حديدية ضخمة.

 

أدخل عمر مفتاحًا قديمًا كان يحمله في سلسلة حول عنقه.

 

فتح الباب.

 

لكن الخزانة…

 

كانت فارغة.

 

لم يبقَ فيها سوى ظرف أبيض.

 

فتحته ندى بسرعة.

 

وجدت بداخله ورقة واحدة مكتوب عليها:

 

> “كنت متأكد إنك هتيجي هنا يا عمر… لكنك دايمًا متأخر خطوة.”

 

 

 

وفي أسفل الرسالة…

 

توقيع واحد:

 

سليم.

 

قبض عمر على الورقة حتى كادت تتمزق.

 

— يعني هو اللي سبقنا.

 

 

—

 

في تلك اللحظة…

 

رن هاتف ندى.

 

رقم مجهول.

 

ترددت للحظة، ثم أجابت.

 

جاءها صوت رجل عجوز:

 

— يا ندى… اقفلي السماعة ومتتكلميش.

 

تجمدت.

 

عرفت الصوت فورًا.

 

كان يشبه صوت والدها بشكل لا يُصدق.

 

تابع الرجل:

 

— لو عايزة تعرفي مين ق*تل أبوكي بجد… روحي لمحطة قطار سيدي جابر الساعة ستة الصبح… وتعالي لوحدك.

 

انقطع الاتصال.

 

نظر إليها عمر.

 

— مين كان؟

 

ترددت للحظة…

 

ثم قالت الحقيقة.

 

ساد الصمت.

 

قال عمر بحزم:

 

— مستحيل تروحي لوحدك.

 

لكن ندى هزت رأسها.

 

— لو اللي اتصل عايز يأذيني… كان عملها من زمان.

 

ثم أضافت:

 

— يمكن دي أول مرة نقرب من الحقيقة.

 

 

—

 

وفي مكان آخر…

 

داخل غرفة مظلمة مليئة بالشاشات…

 

كان سليم يراقب تسجيلات الكاميرات.

 

دخل عليه فارس.

 

— سيبتهم يهربوا؟

 

ابتسم سليم.

 

— طبعًا.

 

قطب فارس حاجبيه.

 

— ليه؟

 

اقترب سليم من النافذة.

 

ثم قال بهدوء:

 

— لأنهم رايحين بنفسهم للمكان اللي أنا عايزهم يوصلوله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *