زعيم اخطر عائله حكايات ميرا
وقف رجل يرتدي قبعة سوداء عند الباب.
نظر إلى ندى.
ثم قال:
— المفتاح.
ناولته إياه.
ابتسم.
وأشار إليها أن تصعد.
في اللحظة نفسها…
وصل عمر مع رجال الأمن إلى المحطة.
لكن القطار بدأ يتحرك.
صرخ:
— ندى!
التفتت إليه من الباب.
كانت المسافة تزداد بينهما.
وقبل أن يغادر القطار تمامًا…
خلع الرجل صاحب القبعة نظارته.
تجمدت ندى في مكانها.
كان وجهه…
وجه والدها.
لكن…
كيف؟
هل هو حي؟
أم أن هناك من يشبهه إلى هذا الحد؟
ابتسم الرجل وقال بهدوء:
— الحقيقة اللي بتدوري عليها… هتغير حياتك كلها.
وأغلق باب العربة.
بينما وقف عمر على الرصيف، عاجزًا عن اللحاق بالقطار الذي اختفى في الأفق.
يتبع…الجزء الثالث عشر
ظل عمر يحدق في القطار حتى اختفى تمامًا.
صرخ في رجال الأمن:
— هاتولي العربية… اقفلوا كل المزلقانات اللي على الخط!
لكن قائد الحرس هز رأسه بأسف.
— يا باشا… القطار ده مش مسجل على جدول الهيئة.
تجمد عمر.
— يعني إيه؟
— مفيش أي رحلة خرجت في المعاد ده.
—
داخل القطار…
كانت ندى تنظر إلى الرجل الذي يشبه والدها.
لم تستطع أن تمنع دموعها.
همست:
— بابا…؟
ابتسم الرجل بحزن.
— يا ريت.
اقترب وجلس أمامها.
— أنا اسمي محمود السيوفي…
وأخو أبوكي.
شهقت ندى.
— عمي؟
أومأ برأسه.
— آخر مرة شفتك كان عندك إحدى عشر سنة.
ثم أخرج من جيبه صورة قديمة.
كانت تجمعه بوالدها وهما شابان.
لم يعد هناك شك.
قالت بصوت مرتجف:
— كنت فين كل السنين دي؟
تنهد.
— مستخبي…
لأن اللي قت*ل أخويا كان عايز يق*تل أي شاهد.
—
أخرج محمود ملفًا صغيرًا.
وضعه أمام ندى.
— أبوكي ساب لي الرسالة دي قبل ما يموت.
فتحتها بسرعة.
كان خط والدها واضحًا.
> “لو ندى وصلت للرسالة… يبقى أنا فشلت أحميها. خليها تعرف الحقيقة… لكن أوعى تقولها اسم القاتل إلا لما تتأكد إنها مستعدة.”