زعيم اخطر عائله حكايات ميرا

 

تجمد الجميع.

 

الرجل الذي أعلنت العائلة وفاته منذ ثمانية عشر عامًا…

 

كان يقف حيًا أمامهم.

 

تقدمت ندى خطوة إلى الخلف من شدة الصدمة.

 

أما الرجل العجوز فقال بصوت متعب:

 

— لا تضرب يا عمر… لأن الحقيقة مش زي ما إنت فاكر.

 

 

—

 

صرخ عمر:

 

— إزاي؟!

 

— كنت عايش فين كل السنين دي؟

 

تنهد الرجل وأجاب:

 

— كنت سجين…

 

لكن مش في سجن حكومة.

 

في سجن عمله فارس بنفسه.

 

نظر عمر إلى فارس بغضب.

 

— كنت مخبيه؟

 

ابتسم فارس بلا اكتراث.

 

— كان لازم… لأنه الوحيد اللي يعرف السر كله.

 

 

—

 

أخرج فارس جهازًا صغيرًا من جيبه.

 

ضغط زرًا.

 

فظهرت على شاشة محمولة صورة قديمة.

 

كانت الصورة لندى وهي طفلة في الحادية عشرة، تقف بجوار والدها.

 

قال فارس وهو ينظر إليها:

 

— والدك ما كانش بيحمي ملفات…

 

كان بيحمي شخص.

 

أشار إليها بإصبعه.

 

— إنتِ.

 

ارتبكت ندى.

 

— أنا؟

 

— والدك اكتشف شبكة فساد دولية… ولما عرفوا إنه جمع الأدلة، قرروا يقت*لوه.

 

سكت لحظة.

 

ثم أكمل:

 

— لكنه قبل ما يموت خبّى الدليل… وخبّى معاكي مفتاح الوصول ليه.

 

قال عمر بحدة:

 

— السلسلة.

 

هز فارس رأسه.

 

— لا…

 

السلسلة كانت مجرد أول مفتاح.

 

أما المفتاح الحقيقي…

 

ففي مكان مستحيل حد يشك فيه.

 

 

—

 

تقدمت ندى بخطوة.

 

— لو إنت عارف كل ده… ليه مطاردني؟

 

نظر إليها فارس طويلًا.

 

ثم قال:

 

— لأن اللي بيدوروا على الدليل مش أنا.

 

ساد الصمت.

 

أكمل بصوت منخفض:

 

— أنا من سنين بحاول أوصل لهم قبلك.

 

قطب عمر حاجبيه.

 

— يعني إيه؟

 

أجاب فارس:

 

— فيه منظمة أكبر من أي عيلة… وأكبر من أي إمبراطورية.

 

اللي قت*ل أبوها…

 

واللي حاول يقت*لني…

 

واللي خطف أبوك…

 

كلهم شغالين لحساب نفس الجهة.

 

وقبل أن ينطق أحد…

 

دوى انفجار هائل هز المخزن كله.

 

تطاير الزجاج في كل اتجاه.

 

وسقط السقف الخشبي على جزء من المكان.

 

صرخ أحد الحراس:

 

— قناصة فوق المخازن!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *