الاسد والشجره
تخيل إنك ماشي في رحلة سفاري وسط السافانا، وفجأة تسمع صوت زئير أسد قوي لدرجة إن الأرض نفسها تحسها بتتهز تحت رجلك… في الأول تفتكر إن فيه أسدين بيتخانقوا على منطقة نفوذ، أو إن فيه قطيع قريب حصل بينه وبين أسد مشكلة. لكن اللي محدش كان يتوقعه إن الصوت ده كان طالع من أسد ضخم جدًا… محبوس جوه شجرة قديمة، ومش قادر يخرج منها بقاله تلات أيام كاملة.
مقالات ذات صلة
حماتي زقت العربية في البحيرة
منذ 5 دقائق
الاب اللي اختفي ١٠ سنين
منذ 12 دقيقة
اتصل بيا جوزي حكايات شروق خالد
منذ 15 دقيقة
لية بتاكل لوحدك حكايات شروق خالد
منذ 21 دقيقة
تلات أيام وهو بيصارع عشان يعيش…
وتلات أيام وهو بيحاول يحرر نفسه بكل قوته…
لحد ما ظهر راجل قرر يعمل حاجة كل اللي حواليه حذروه منها.
واللي حصل بعد ما الأسد خرج من الشجرة، خلّى كل الناس واقفة مكانها من شدة الرعب…
من حوالي تلات أيام، كان سكان قرية صغيرة قريبة من منطقة السفاري بيسمعوا صوت زئير غريب جاي من ناحية الغابة.
الصوت كان قوي جدًا ومخيف، وكان بيستمر لساعات طويلة.
في البداية، محدش اهتم.
قالوا يمكن أسد جديد دخل المنطقة، أو يمكن فيه أسدين بيتخانقوا.
لكن مع مرور الوقت، الزئير ما وقفش.
بالعكس…
كان كل يوم بيزيد.
وفي الليلة التانية، بعض الأهالي بدأوا يقلقوا.
واحدة من الستات قالت لجوزها:
— الصوت ده مش طبيعي… أنا عمري ما سمعت أسد بيزأر بالطريقة دي.
رد عليها:
— يمكن أسد مصاب.
لكن
محدش كان متخيل حجم الكارثة اللي كانت بتحصل على بُعد كام كيلومتر منهم.
في اليوم التالت، قرر فريق من حراس الحياة البرية يروح ناحية مصدر الصوت.
أخدوا عربياتهم ومعداتهم، وبدأوا يتتبعوا الزئير وسط الأشجار والحشائش الطويلة.
كل ما كانوا يقربوا، الصوت كان بيبقى أوضح.
زئير…
وبعده صمت…
وبعدين زئير تاني، أقوى من الأول.
لحد ما واحد من الحراس وقف فجأة وقال:
— استنوا…
كلهم سكتوا.
وبصوا ناحية شجرة ضخمة قديمة.
في البداية ما شافوش حاجة.
لكن بعد ثواني، واحد منهم أشار ناحية جذع الشجرة وقال:
— هناك!
ولما قربوا أكتر…
اتصدموا.
كان فيه أسد ضخم جدًا محشور جوه تجويف في جذع شجرة قديمة.
واضح إنه دخل جوه الشجرة بطريقة ما، غالبًا وهو بيحاول يمسك حيوان صغير مستخبي في الجذع، أو يمكن كان بيدور على فريسة.