بنت المليونير اللى عمرها ما اتكلمت قدام حد نطقت

 

مش غضب بس.

 

لا…

 

شك.

 

رعب.

 

وأسئلة بتخبط في دماغه زي النار.

 

“دي بنتي… مستحيل تكون غير كده.”

 

لكن في نفس اللحظة…

 

جملة سلمى كانت بتتكرر في ودنه:

 

“نفس العلامة…”

 

الست الكبيرة قربت خطوة، صوتها حاول يبان ثابت:

 

“دي بنتك يا رامي… متخليش كلامها يلخبطك.”

 

لكن صوتها كان بيتهز.

 

واللي لاحظه رامي إنه أول مرة يشوفها مش واثقة.

 

المربية كانت واقفة في ركن بعيد، بتبكي بصمت، كأنها عارفة إن اللي جاي مش خير.

 

رامي رفع إيده فجأة:

 

“اسكتوا كلهم.”

 

وبص لسلمى مباشرة:

 

“انتي اسمك إيه؟”

 

سلمى بلعت ريقها:

 

“سلمى…”

 

“والبنت دي…”

 

بصت للطفلة اللي لسه متعلقة فيها:

 

“هي نادتني ماما… أنا مش فاهمة ليه.”

 

الطفلة شدت في هدومها أكتر، ووشها دفن في صدرها كأنها خايفة تتسحب منها تاني.

 

رامي قرب خطوة.

 

وعينه نزلت على العلامة الحمرا الصغيرة.

 

سكت.

 

ثواني طويلة.

 

وبعدين بص للست الكبيرة:

 

“دي مش بنتي.”

 

الجملة نزلت زي الصاعقة.

 

الست الكبيرة صرخت:

 

“إنت بتقول إيه؟!”

 

لكن رامي كان خلاص دخل مرحلة تانية.

 

مرحلة ما فيهاش رجوع.

 

“بنتي عمرها ما نادت حد ماما.”

 

“بنتي عمرها ما جريت في حضن حد غريب بالشكل ده.”

 

بص للمربية:

 

“قولّي الحقيقة.”

 

المربية وقعت على ركبتها وهي بتعيط:

 

“أنا… أنا كنت خايفة… والله كنت خايفة!”

 

سلمى حسّت قلبها بيقع.

 

“خايفة من إيه؟”

 

المربية رفعت عينيها ببطء:

 

“البنت… مش بنتكوا.”

 

سكون تام.

 

كأن المطعم كله اتحول لقبر.

 

رامي قرب منها فجأة:

 

“طب بنت مين؟!”

 

المربية شهقت:

 

“بنتها هي…”

 

وأشارت على سلمى.

 

سلمى رجليها ارتعشت:

 

“إنتي بتقولي إيه؟ بنتي ماتت…”

 

لكن المربية قاطعتها وهي بتصرخ:

 

“ما ماتتش!”

 

“اتبدلت!”

 

الكلمة وقعت.

 

وكسرت كل حاجة.

 

رامي اتجمد.

 

سلمى بصت للطفلة اللي في حضنها.

 

والطفلة بصتلها…

 

وكأنها فهمت لأول مرة إن في سر بيتكشف.

 

الست الكبيرة صرخت:

 

“كفاية كذب!”

 

لكن رامي رفع إيده تاني، بس المرة دي كانت بتترعش:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *