بنت المليونير اللى عمرها ما اتكلمت قدام حد نطقت

 

“هي كانت حالة نادرة… جنين واحد فيه قابلية انقسام خلوي غير طبيعي… بدل ما يبقى طفل واحد… اتقسم لشخصيتين منفصلتين.”

 

رامي بص له بذهول:

 

“ده مستحيل…”

 

الدكتور هز راسه:

 

“مش مستحيل… بس غير مسموح إنه يطلع للنور.”

 

سلمى قربت خطوة، صوتها بيتهز:

 

“فين بنتي الحقيقية؟”

 

الدكتور بص للاتنين البنات… وبعدين قال جملة قلبت المكان كله:

 

“الاتنين حقيقيين.”

 

سكون.

 

رامي فقد تركيزه:

 

“إزاي الاتنين؟!”

 

الدكتور رفع ملف صغير:

 

“واحدة منهم كانت الأصل العصبي… والتانية الأصل الجسدي… كل واحدة فيها جزء من الطفلة اللي اتولدت.”

 

البنت اللي فوق السلم همست:

 

“أنا مش ناقصة…”

 

واللي في حضن سلمى ردت بصوت مكسور:

 

“أنا بحس إني ضايعة…”

 

الدكتور كمل:

 

“لو فضلتوا بعيد عن بعض… كل واحدة هتعيش ناقصة… جسد أو روح.”

 

رامي صرخ:

 

“وإنت عملت كده ليه؟!”

 

الدكتور ابتسم لأول مرة ابتسامة باردة:

 

“عشان أبحث عن الكمال.”

 

سلمى وقعت على الأرض:

 

“كفاية…”

 

لكن الدكتور بص ناحية الباب:

 

“المشكلة الحقيقية مش في اللي اتقسم…”

 

“المشكلة في اللي لسه لازم نكمله.”

 

رامي رفع عينه بسرعة:

 

“تقصد إيه؟”

 

الدكتور بص للاتنين بنات وقال بهدوء مرعب:

 

“التجربة ما خلصتش…”

 

“لأن في نسخة ثالثة… لسه ما ظهرتش بالكامل.”

 

وفجأة…

 

البنت اللي في حضن سلمى مسكت دماغها وصرخت:

 

“أنا شايفة حد تالت…!”

 

والنور في القصر كله بدأ يهتز… كأنه في حاجة جديدة بتصحى جوه المكان.الضوء في القصر بدأ يومض كأنه بيتنفس بالعافية.

 

مرة يفتح… مرة يطفي…

 

وفي كل مرة يطفي فيها، كان الإحساس إن في حاجة “بتقرب”.

 

رامي مسك الكشاف جامد:

 

“إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟!”

 

الدكتور ما ردش.

 

كان مركز على البنت اللي في حضن سلمى.

 

واللي واضح إنها بتنهار لحظة بلحظة:

 

“أنا شايفة حد… وراكم…”

 

سلمى لفّت بسرعة.

 

“مفيش حد!”

 

لكن البنت صرخت:

 

“لأ! في حد… بيقف جنب الحيط!”

 

رامي وجه الكشاف ناحية الحيطان… مفيش غير ظلهم.

 

لكن…

 

الظل نفسه كان فيه حاجة غلط.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *