بنت المليونير اللى عمرها ما اتكلمت قدام حد نطقت

 

“ولو مشيت فيه…”

 

“هخسر إيه؟”

 

الطفلة سكتت لحظة طويلة.

 

وبعدين قالت:

 

“هتخسري فكرة إن اللي معاكي دلوقتي هو بنتك.”

 

سكون.

 

الكلمة نزلت زي طعنة.

 

رامي بص لسلمى:

 

“إنتي فاهمة الكلام ده؟”

 

لكن سلمى ما ردتش.

 

كانت باصة للطفلة اللي قدامها… وحاسة بحب حقيقي… وحزن حقيقي… وارتباك أكبر من قدرتها على الاحتمال.

 

الطفلة مدت إيدها تاني:

 

“أنا مش بطلب منك تختاري مني.”

 

“أنا بطلب تختاري من الحقيقة.”

 

النبض تحتهم بدأ يعلو بشكل مرعب.

 

الجدران بدأت تقع قطعة قطعة.

 

رامي صرخ:

 

“سلمى! مفيش وقت!”

 

سلمى دموعها نزلت:

 

“أنا تعبت…”

 

“مش عارفة أصدق مين… ولا أصدق نفسي حتى.”

 

الطفلة همست:

 

“مش مطلوب تصدقي…”

 

“مطلوب تحسي.”

 

وفجأة…

 

رامي مسك إيد سلمى بقوة:

 

“يلا نخرج!”

 

وشدّها ناحية النور.

 

لكن سلمى وقفت.

 

الطفلة بصت لها.

 

سلمى قربت منها ببطء… وركعت على الأرض.

 

وبصوت مكسور قالت:

 

“لو مشيتي معاكي… هتبقي بنتي؟”

 

الطفلة ابتسمت ابتسامة هادية جدًا:

 

“أنا كنت دايمًا بنتك…”

 

“بس بشكل ماكنتيش شايفاه.”

 

سلمى حضنتها.

 

حضن طويل.

 

آخر حضن كأنه بيودّع حاجة مش فاهمها.

 

وبعدين بصت لرامي:

 

“امشي إنت…”

 

رامي صرخ:

 

“إنتي اتجننتي؟!”

 

لكن النور في آخر الممر بدأ يسحب كل حاجة.

 

والطفلة همست:

 

“اختياره خلاص بدأ.”

 

وفجأة…

 

الأرض انشقت تحت رامي.

 

والقصر كله بدأ ينهار.

 

آخر حاجة شافها…

 

سلمى ماشية ناحية النور…

 

والطفلة ماسكة إيدها…

 

وبتختفوا سوا جوا الضوء.

 

وبعدها…

 

الصمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *