بنت المليونير اللى عمرها ما اتكلمت قدام حد نطقت

 

في زاوية من الزوايا… ظل تالت.

 

مش تابع لأي واحد فيهم.

 

سلمى جمدت:

 

“رامي… ده مش ظلنا…”

 

الدكتور لأول مرة صوته اتغير:

 

“بدأت تظهر…”

 

رامي لف ناحيته بسرعة:

 

“إنت قصدك إيه ببدأت تظهر؟!”

 

الدكتور رد بهدوء مخيف:

 

“النسخة التالتة… مش جسد كامل.”

 

“دي كانت مرحلة غير مستقرة… اتفصلت من الأصل قبل ما تكتمل.”

 

البنت اللي فوق السلم نزلت درجة تانية:

 

“أنا مش خايفة منه…”

 

لكن صوتها كان أهدى من الأول بشكل مقلق.

 

والبنت اللي في حضن سلمى بدأت تتشنج:

 

“هو… عايزني أنا…”

 

سلمى حضنتها بقوة:

 

“محدش هياخدك!”

 

فجأة…

 

صوت جاي من الدور التاني.

 

بس المرة دي… صوت طفل صغير جدًا.

 

“ماما…”

 

كلهم سكتوا.

 

الصوت كان ناعم… ضعيف… كأنه جاي من حتة بعيدة جدًا.

 

رامي رفع الكشاف:

 

“مين هناك؟!”

 

مفيش رد.

 

لكن على آخر السلم…

 

كان في أثر صغير جدًا.

 

خطوات طفل.

 

مبتدية من العدم.

 

ومتجهة ناحيتهم.

 

المربية رجعت لورا وهي بتهمس:

 

“ده اللي محدش كان عايزكم تشوفوه…”

 

سلمى بصت للدكتور:

 

“إنت قلت نسخة تالتة… دي دي؟”

 

الدكتور هز راسه ببطء:

 

“دي اللي ما اكتملتش…”

 

“لكنها ما اختفتش.”

 

خطوة…

 

خطوتين…

 

والصوت قرب أكتر:

 

“ماما…”

 

البنت اللي في حضن سلمى صرخت فجأة:

 

“هو أنا!”

 

واللي فوق السلم صرخت:

 

“لأ… أنا!”

 

لكن في نفس اللحظة…

 

الاثنين بصوا ناحية مصدر الصوت.

 

وسكتوا.

 

لأنهم شافوا حاجة واحدة واقفة عند آخر السلم.

 

طفل صغير جدًا.

 

ملامحه شبههم.

 

بس ملامحه مش ثابتة… كأنها بتتغير كل ثانية.

 

مرة شبه دي…

 

ومرة شبه التانية…

 

ومرة مفيهاش ملامح أصلًا.

 

وهمس بصوت واحد بارد:

 

“أنا اللي كان لازم أبقى واحد فيكم…”

 

سلمى شهقت:

 

“إنت مين؟”

 

الطفل رفع عينه:

 

“أنا اللي اتشال مني كل حاجة…”

 

“علشان إنتوا تبقوا اتنين…”

 

سكون.

 

وبعدين قال أخطر جملة في القصر كله:

 

“ورجعت… عشان أكمل اللي بدأ.”الهواء في القصر بقى تقيل… كأنه بيدخل بالعافية ويخرج بالعافية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *