بنت المليونير اللى عمرها ما اتكلمت قدام حد نطقت
لكن قبل ما يتحركوا…
نور القصر كله فصل فجأة.
والباب الرئيسي اتقفل لوحده من جوه.
كأن اللي جوا… مستنيهم من زمان.الظلام اللي وقع فجأة ما كانش مجرد انقطاع كهربا…
ده كان إحساس كأنه “تحذير”.
رامي شدّ إيد سلمى:
“ما تتحركيش لوحدك.”
لكن البنت الصغيرة بدأت ترتعش أكتر، ووشها مدفون في حضنها:
“هي هناك… أنا خايفة…”
سلمى بصت ناحية باب القصر اللي اتقفل لوحده.
صوت الحديد وهو بيقفل كان واضح… كأنه اتقفل بإيد بشر.
رامي حاول يفتح الباب بسرعة:
“مقفول من جوه…”
المربية وقفت وراهم بصوت واطي:
“مش هتقدروا تدخلوا بالطريقة دي…”
رامي لف لها بعصبية:
“إزاي يعني؟”
المربية بلعت ريقها:
“في باب تاني… بس محدش بيستخدمه…”
سلمى بصتلها بسرعة:
“فين؟”
المربية أشارت ناحية ممر جانبي ضيق:
“من ورا… بس محدش دخل المكان ده من سنين…”
رامي مسك كشاف صغير من جيبه:
“نمشي.”
وبدأوا يتحركوا.
الهدوء كان مرعب… مفيش صوت غير خطواتهم.
كل خطوة كانت بتخبط في الصمت زي المطرقة.
لحد ما البنت فجأة وقفت:
“ماما…”
سلمى نزلت لمستواها:
“إيه يا حبيبتي؟”
البنت بصت ناحية الشباك العالي في القصر:
“هي بتبص علينا…”
رامي رفع الكشاف بسرعة ناحية الشباك.
مفيش حاجة.
لكن…
الستارة كانت بتتهز ببطء.
كأن حد واقف وراها وبيتنفس.
المربية همست:
“أوعوا ترفعوا صوتكم…”
رامي بص لها:
“انتي شايفة إيه بالظبط؟”
المربية ردت بصوت مكسور:
“شايفة نفس اللي هتشوفوه لما توصلوا…”
وصلوا للباب الخلفي.
باب حديد قديم عليه صدأ.
رامي شدّه…
فاتح بصعوبة.
وصوت صرير طويل خرج كأنه صرخة.
دخلوا.
الهواء جوه كان أبرد.
أكتر من الطبيعي.
سلمى مسكت إيد بنتها بقوة:
“متخافيش… أنا معاكي.”
لكن البنت قالت بصوت صغير:
“إنتي مش ماما… بس بحبك…”
الجملة دي وقفت سلمى مكانها.
رامي بص لها بسرعة:
“قالت إيه؟”
لكن قبل ما حد يرد…
صوت خطوات جوا القصر.
بطيئة.
قريبة.
جايه من فوق.