بنت المليونير اللى عمرها ما اتكلمت قدام حد نطقت

 

“مين بدّلهم؟”

 

المربية بصت في الأرض:

 

“يوم الولادة… حصلت أوامر… ماكنتش أقدر أرفض…”

 

سلمى همست بصوت مكسور:

 

“أوامر مين…”

 

المربية رفعت عينيها ببطء ناحية الست الكبيرة.

 

وبصت لها بصمت طويل.

 

صمت كان أخطر من ألف كلمة.

 

رامي التفت ببطء.

 

وعينه وقعت على أمه.

 

والست الكبيرة رجعت خطوة لورا.

 

أول مرة في حياتها…

 

تبان مش قادرة تلاقي رد.

 

رامي قرب منها:

 

“انتي…؟”

 

لكن قبل ما يكمل…

 

الطفلة في حضن سلمى رفعت وشها تاني.

 

وبصوت أوضح من الأول، قالت:

 

“ماما… أنا خايفة.”

 

وسلمى ضمتها بقوة.

 

وكأنها بتتأكد إنها مش هتضيع تاني.

 

رامي بص لهم…

 

وبعدين قال جملة واحدة خلت كل اللي في المكان ينهار:

 

“هنعمل تحليل DNA… حالًا.”

 

والحقيقة اللي جاية…

 

كانت أخطر من أي حد يتخيل…الممرات سكتت… حتى صوت الملاعق في المطعم اختفى كأنه اتسحب.

 

رامي مسك إيد البنت الصغيرة، بس البنت شدّت نفسها بسرعة ورجعت لحضن سلمى تاني، كأنها بتختار مكانها من غير ما تفكر.

 

سلمى بصت له بارتباك:

 

“أنا مش فاهمة حاجة… بس أنا عايزة أفهم بنتي دي مين.”

 

رامي مردش. كان باصص على أمه بس.

 

الست الكبيرة حاولت تبتسم:

 

“إنت بتصدق خدامة ومربية وتسيب كلام أمك؟!”

 

لكن صوته كان أول مرة يبقى قاسي:

 

“أمي… لو طلعتي ورا الموضوع ده، أنا همحي أي حاجة بيني وبينك.”

 

سكون.

 

المربية اتكلمت بسرعة، وكأنها بتلحق نفسها:

 

“في ليلة الولادة… حصلت حالة طوارئ في المستشفى… كان في طفلتين في نفس الوقت… واحدة بنتك يا رامي… والتانية بنت سلمى…”

 

سلمى شهقت:

 

“يعني إيه؟!”

 

المربية دموعها نزلت:

 

“اتبدلوا… بالغلط أو بالقصد… مش عارفة… بس اللي أعرفه إن بنت سلمى اتسجلت متوفية وهي عايشة… وبنتك اتاخدت.”

 

رامي رجع خطوة لورا، كأنه اتضرب.

 

“مين عمل كده؟!”

 

المربية بصت للست الكبيرة تاني… المرة دي من غير خوف.

 

“هي…”

 

الست الكبيرة صرخت لأول مرة:

 

“كفاية! ده كذب!”

 

لكن رامي ما اتحركش. بص لابنته اللي في حضن سلمى، وقال بهدوء مخيف:

 

“DNA هيقول كل حاجة…”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *