بنت المليونير اللى عمرها ما اتكلمت قدام حد نطقت

“مش هسمح لك تاخدهم!”

لكن الظلام بدأ يلتف حوالين إيدها…

وكأن القصر نفسه قرر إن النهاية بدأت فعلاً.الظلام اللي التف حوالين إيد سلمى ما كانش مجرد ظل… كان بيشدّها فعليًا كأنه ليه قوة.

 

إيدها بدأت تتخدر، والطفلتين في حضنها بيصرخوا:

 

“ماما!”

 

رامي حاول يقرب، لكن الأرض تحت رجله اتشقّت بخط رفيع كأنه حد رسم حد فاصل بينهم.

 

الطفل اللي على السلم رفع إيده ببطء:

 

“كفاية مقاومة…”

 

وفي اللحظة دي… القصر كله بدأ يهدى بشكل غير طبيعي.

 

الصراخ اختفى.

 

حتى التنفس بقى مسموع بوضوح مرعب.

 

الدكتور رجع خطوة لورا وهمس:

 

“الاتزان بدأ يرجع…”

 

رامي بص له بعصبية:

 

“اتزان إيه؟! إنت شايف اللي بيحصل؟!”

 

الدكتور رد بهدوء قاتل:

 

“أنا شايف اللي المفروض يحصل من الأول.”

 

سلمى كانت بتقاوم بكل قوتها وهي ماسكة البنات:

 

“مش هسيبهم… مش هتخدهم مني!”

 

لكن البنت اللي في حضنها همست فجأة:

 

“أنا تعبت…”

 

والتانية على السلم قالت نفس الكلمة في نفس اللحظة:

 

“أنا تعبت…”

 

وساعتها…

 

حصل شيء غير متوقع.

 

الاتنين بصوا لبعض لأول مرة بنظرة مش خوف… بل فهم.

 

كأنهم شايفين نفس الألم في بعض.

 

الطفل وقف ثابت وقال:

 

“أخيرًا… بدأتوا تتذكروا.”

 

رامي صرخ:

 

“تتذكروا إيه؟!”

 

لكن الدكتور رد بدل الطفل:

 

“إنهم مش اتنين… ومش تلاتة.”

 

“هم واحد…”

 

سلمى بصتلهم بصدمة:

 

“إزاي واحد؟ أنا شايفاهم قدامي!”

 

الدكتور رفع ملف قديم متقطع:

 

“الانقسام اللي حصل ما خلقش أفراد… خلق حالات.”

 

“جزء عايش في العاطفة… وجزء في الجسد… وجزء في الفراغ.”

 

الطفل همس:

 

“وأنا الفراغ اللي كان لازم يملاهم.”

 

الضوء بدأ يرجع تدريجيًا… بس بشكل مختلف.

 

مش نور أبيض… نور رمادي بارد.

 

والطفلتين بدأوا يختفوا تدريجيًا… زي دخان بيتسحب.

 

سلمى صرخت:

 

“لأ! بتروحوا فين؟!”

 

لكن البنتين في نفس اللحظة قالوا:

 

“مش بنروح… بنرجع.”

 

رامي جري ناحيتهم:

 

“ارجعوا!”

 

لكن الأرض رجعَت تتشقق بينه وبينهم.

 

الطفل مد إيده للأمام:

 

“الاندماج لازم يتم…”

 

سلمى بصت للدكتور:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *