بنت المليونير اللى عمرها ما اتكلمت قدام حد نطقت
برد خفيف دخل من النوافذ… مع إن مفيش نوافذ مفتوحة.
رامي بص لسلمى:
“إنتي شايفة إيه؟”
سلمى بصت له بعينين مليانة دموع:
“مش عارفة…”
“حاسّة إني خسرت حاجة… بس مش عارفة إيه.”
الطفلة شدت إيدها أكتر:
“مش خسرتي.”
“إنتي كملتي.”
وفي اللحظة دي…
رامي شاف حاجة غريبة.
الطفلة ماكانتش بترمش.
ولا بتتنفس زي الطبيعي.
كأنها… ثابتة زيادة عن اللزوم.
همس لنفسه:
“دي مش نهاية القصة…”
لكن سلمى ما سمعتش.
كانت باصة للطفلة اللي ماسكة إيدها…
وحاسة بحب كبير… وفي نفس الوقت بحزن مش مفهوم.
كأن قلبها فرحان…
وعقلها بيصرخ.
والطفلة بصت لفوق القصر مرة واحدة…
وبهدوء شديد قالت:
“لسه في ناس مش فاهمة الحقيقة…”
رامي اتجمد:
“ناس مين؟”
لكن الطفلة ابتسمت ابتسامة خفيفة جدًا…
وقال:
“اللي هيعرفوا دلوقتي… إن التجربة ما انتهتش.”
والنور في القصر بدأ يطفي تاني… بس المرة دي… من جوههم هما.سلمى حست بإيدها بتسخن بشكل مفاجئ.
مش سخونة عادية… دي كانت سخونة كأنها جاية من جوا الجلد نفسه.
سحبت إيدها بسرعة.
لكن الطفلة ما سابتش إيدها… كأنها مش حاسة باللي حصل.
رامي اتراجع خطوة:
“في حاجة غلط…”
“القصر كان اتقفل… والدكتور اختفى… وإحنا مفروض خرجنا من الموضوع ده!”
لكن الطفلة رفعت عينيها له:
“إحنا ما خرجناش…”
“إحنا دخلنا للآخر.”
سلمى همست بخوف:
“يعني إيه؟”
الطفلة بصت حواليها:
“اللي حصل مش في المكان…”
“اللي حصل فينا.”
وفي اللحظة دي…
رامي شاف حاجة تخليه يتجمد.
إيده.
كان فيها نفس العلامة الحمرا الصغيرة… زي علامة الطفلتين.
رفع عينه بصدمة:
“أنا… عندي نفس العلامة؟!”
الطفلة هزّت راسها بهدوء:
“أيوه…”
“عشان كل اللي لمس الحقيقة… اتوسم بيها.”
سلمى رجعت لورا:
“إنتي بتقولي إيه؟!”
لكن الطفلة ردت بهدوء مرعب:
“أنا مش مجرد بنت.”
“أنا الذاكرة اللي اتسجنت جوا التجربة.”
رامي بص لسلمى:
“إحنا لازم نخرج من هنا حالًا.”