بنت المليونير اللى عمرها ما اتكلمت قدام حد نطقت
“إنت هتسيبهم يموتوا؟!”
الدكتور رد بهدوء:
“أنا بحاول أصلّح اللي اتكسر…”
“حتى لو هيرجع حاجة تانية غير اللي انتي فاكرة إنه بنتك.”
وفجأة…
البنتين مدوا إيديهم لبعض رغمًا عنهم.
لمسة واحدة.
وكل حاجة في القصر اتجمدت.
الوقت وقف.
الصوت اختفى.
والطفل ابتسم لأول مرة ابتسامة كاملة…
وقال:
“أخيرًا… بقينا واحد.”
وفجأة…
نور أبيض عمّ المكان كله.
ضربة صمت.
وبعدها…
سلمى فتحت عينيها ببطء.
القصر كان ساكن.
هادئ.
كأن مفيش حاجة حصلت.
رامي كان على الأرض بيحاول يفوق.
الدكتور اختفى.
المربية اختفت.
والطفلتين…
ماكانوش موجودين.
سلمى بصت حواليها بجنون:
“فينهم؟!”
لكن فجأة…
حست بإيد صغيرة بتشد طرف هدومها.
ببطء… بصت لتحت.
كانت طفلة واحدة بس.
واقفة.
بتبص لها بهدوء.
وقالت بصوت واطي:
“أنا رجعت…”
سلمى دموعها نزلت:
“إنتي مين؟”
الطفلة ابتسمت ابتسامة هادية جدًا:
“أنا اللي كنت دايمًا معاكي…”
“بس دلوقتي… بقيت كاملة.”سلمى ما اتحركتش.
كلمة “كاملة” كانت بتتردد في دماغها كأنها مش فاهمة معناها… أو مش عايزة تفهمه.
بصت للطفلة كويس.
نفس العينين… بس أهدى.
نفس الملامح… بس كأنها مش شايلة خوف ولا ألم.
رامي قام ببطء وهو ماسك راسه:
“إيه اللي حصل… إحنا كنا فين؟”
الدكتور… المربية… الطفل… القصر اللي اتقفل عليهم… كل ده بقى زي ذكرى ضبابية بتتهرب منه.
لكن سلمى كانت عارفة حاجة واحدة بس:
في حاجة اتغيرت.
الطفلة مسكت إيدها وقالت بهدوء:
“أنا مش هسيبك تاني.”
الجملة المفروض تطمّنها…
لكنها خلت قلب سلمى يوجع.
لأنها حسّت إن في حاجة ناقصة.
مش خوف.
مش شك.
حاجة أكبر… زي فراغ.
رامي بص للطفلة:
“اسمك إيه؟”
سكتت لحظة طويلة.
وبعدين قالت:
“أنا اسمي اللي انتي تختاريه.”
سلمى رجعت خطوة لورا:
“إنتي… بنتي؟”
الطفلة هزّت راسها:
“أنا اللي كنت جواكي طول الوقت.”
الهواء في القصر اتغير فجأة.