شمس وادم انجي الخطيب
### النهاية السعيدة
جاء يوم الفرح أخيرًا. البيت كان مليان ضحك وزغاريد، وجدتي مش سايبة حد إلا وبتحكيله عن شمس حفيدتها اللي تعبت واجتهدت ووصلت لحلمها. كنت قاعدة في أوضتي، لابسة فستان الفرح، وببص لنفسي في المراية. مروة كانت بتظبط الطرحة، وندى واقفة جنبي، بتساعدني أقفل السلسلة اللي رجعتلي من حاجات أمي.
ندى ابتسمت وقالت: ـ عارفة؟ أنا عمري ما شوفتك مبسوطة بالشكل ده. ضحكت. ـ عشان دي أول مرة أكون مبسوطة من غير ما أبقى خايفة إن حد ييجي يبوّظ فرحتي. ندى ح. ضنتني. ـ تستاهلي كل خير يا شمس. بعد شوية، جدتي دخلت، وأول ما شافتني، حطت إيديها على قلبها.
ـ يا روح قلبي… ربنا يسعدك ويعوضك عن كل دمعة نزلت منك. ح. ضنتها، وهمست: ـ إنتي أغلى حاجة عندي في الدنيا يا تيتة. في قاعة الفرح، كان آدم واقف مستنيني، ولما شافني، ابتسم ابتسامة خلتني أحس إن الدنيا كلها نورت.
قرب مني، وقال بصوت واطي: ـ أخيرًا بقيتي هنا. ضحكت وقلت: ـ أهو جيت، متستعجلش بقى! ضحك، ومد إيده ليا. مسكت إيده، ومشينا وسط الزغاريد والتصفيق. كان أبويا موجود، قاعد في آخر القاعة، هادي، وعينيه مليانة دموع. لما عيوننا اتقابلت، هز راسه ليا باحترام، وأنا رديت عليه بهزة بسيطة.
مكنش كل شيء اتصلح، لكن على الأقل، بدأت أحط حدود واضحة، وأتعامل مع الماضي من غير ما أسمح له يتحكم في مستقبلي. أما زينب، فكانت بتواجه الإجراءات القانونية اللي ترتبت على أفعالها، وما كانش فيه رجوع عن حقّي في المحاسبة.
مكنش كل شيء اتصلح، لكن على الأقل، بدأت أحط حدود واضحة، وأتعامل مع الماضي من غير ما أسمح له يتحكم في مستقبلي. أما زينب، فكانت بتواجه الإجراءات القانونية اللي ترتبت على أفعالها، وما كانش فيه رجوع عن حقّي في المحاسبة.
وندى اختارت تعيش بعيد عن الصراعات، وبدأت تشتغل وتبني حياتها بنفسها. وفؤاد المنشاوي، بعد ما اتجمعت الأدلة واتراجعت المستندات، بقى مضطر يواجه التحقيقات المتعلقة بالنزاع على الأرض، واتحركت القضية في طريقها القانوني. أنا وآدم بدأنا حياتنا في بيت هادي، فيه مكتبة كبيرة، وشباك بيدخل منه نور الشمس كل صباح.
بعد الجواز، كملت دراستي، وبدأت أشتغل، وأدير حقوقي وممتلكاتي بعقل، بمساعدة المحامي، من غير ما أسمح لأي حد يستغلني تاني. وفي أول عيد ليا بعد الجواز، آدم رجع من شغله لقى البيت منور، وجدتي قاعدة معايا، وأنا بحضر الغدا.