غدر الزوج ج٢ منال علي
يمنى فضلت قاعدة على الأرض وظهرها مسنود على باب شقتها، مش قادرة تتحرك.
كانت بتبص للست وطفليها، وتحاول تستوعب الكلام اللي سمعته.
إزاي جمال قدر يعمل كده؟
إزاي يفتح شقتها لناس غريبة من غير إذنها؟
وإزاي الست دي نفسها داخلة بكل الثقة دي، وكأن البيت بيتها؟
رفعت يمنى عينيها للست وقالت بهدوء شديد، رغم إن جواها كان بيغلي.
ممكن أفهم حضرتك مين بالظبط؟
الست اتنهدت وقالت:
أنا اسمي سعاد.
جمال قالي إن الشقة دي هتفضل تحت تصرفنا، وإنك موافقة إننا نقعد هنا لحد ما ظروفنا تتحسن.
يمنى ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.
ظروفكم؟
هو قالك إيه بالظبط؟
سعاد بصت لها بتردد.
قال إنك مراته، وإنك عندك شقة هنا مش بتستخدميها، وإنه صاحب الحق إنه يتصرف فيها.
يمنى حسّت إن دمها نشف في عروقها.
صاحب الحق؟
جمال مش صاحب البيت ده.
أنا اللي شرياه باسمي، وأنا اللي بدفع كل مصاريفه.
سعاد سكتت.
وبدأت ملامحها تتغير.
واضح إنها لأول مرة تشك إن الكلام اللي قاله لها جمال مش كامل.
يمنى دخلت الصالة، وبدأت تبص حواليها.
أثاثها اتزحزح من مكانه.
صورها اختفت من على الترابيزة.
بعض الكتب كانت مرمية على الأرض.
وفي ركن الصالة، كانت فيه شنط أطفال وهدوم متكومة.
يمنى قربت من المكتبة.
فتحت درج صغير كانت بتحط فيه أوراق مهمة.
الدرج كان مفتوح.
قلبها اتقبض.
جواه كانت فيه ملفات خاصة بالشغل، وصور من عقود، وبعض المستندات الشخصية.
فتحت الملف بسرعة.
الأوراق موجودة.
لكن ملف كامل كان ناقص.
وقفت مكانها.#حكايات_منــال_عـلـي
سعاد لاحظت توترها وقالت:
في حاجة؟
يمنى ردت من غير ما تبص لها:
فين الملف اللي كان هنا؟
سعاد هزت راسها.
معرفش.
جمال هو اللي جاب حاجتنا هنا.
هو اللي كان بيرتب كل حاجة.
يمنى سكتت.
لأول مرة، بدأت تحس إن الموضوع أكبر من مجرد استغلال شقتها.
جمال كان مخطط لحاجة.
أخدت موبايلها واتصلت بيه.
مرة.
مرتين.
تلات مرات.
مفيش رد.
بعتت له رسالة.
جمال، أنا في شقتي في القاهرة.
تعالى فوراً.
الرد جه بعد حوالي عشر دقايق.
أنا مش فاهم إنتي متوترة ليه.
دي ناس قرايبي ومحتاجين مكان يقعدوا فيه كام يوم.
يمنى كتبت بسرعة:
كام يوم من غير ما تستأذنني؟
رد عليها:
ما تكبريش الموضوع.
الشقة مقفولة ومش مستخدماها.
وبعدين إحنا متجوزين، يعني اللي يخصني يخصك واللي يخصك يخصني.
يمنى قرت الرسالة أكتر من مرة.