شمس وادم انجي الخطيب

هي مرات أبويا، ومالهاش أي صلة بميراث أمي. الأستاذ شريف سكت لحظة، ثم فتح آخر درج في الملف، وطلع صورة قديمة لورقة مكتوب فيها اسم زينب. ـ لأن زينب، قبل ما تتجوز والدك، كانت بتشتغل عند واحدة من قرايب فؤاد المنشاوي، وكانت موجودة وقت ما اختفت بعض المستندات.

اتسعت عيني. ـ يعني هي كانت بتساعده؟ الأستاذ شريف رد بحذر: ـ ده احتمال لازم نتحقق منه، مش حكم نهائي. لكن وجود اسمها في الورقة دي محتاج تفسير. آدم وقف، وقال: ـ يبقى أول خطوة إننا نعرف زينب راحت فين، ونوصل لأي دليل يربطها بالمستندات المفقودة.

وفي نفس اللحظة، الباب اتفتح، ودخلت سكرتيرة المكتب وهي بتقول: ـ أستاذ شريف، فيه ست بره مصممة تقابل حضرتك، وبتقول إنها شاهدة على اللي حصل زمان. الأستاذ شريف سألها: ـ اسمها إيه؟ السكرتيرة ردت: ـ اسمها زينب… مرات الحاج حكيم. كلنا بصينا لبعض في صدمة. زينب بنفسها جات لحد عندنا!

### اعتراف غير متوقع

دخلت زينب المكتب، وكانت مختلفة تمامًا عن الست اللي شفتها في الزريبة. وشها شاحب، وعينيها فيها سهر وخوف، وهدومها مش مرتبة زي عادتها. وقفت عند الباب، وبصتلي. ـ شمس… أنا مكنتش عايزة أشوفها، لكني فضلت ثابتة مكاني. ـ إنتي جاية تعملي إيه هنا؟

نزلت عينيها، وقالت: ـ جاية أقول الحقيقة. ضحكت بمرارة. ـ الحقيقة؟! بعد ما ربطتيني في الزريبة، واتهمتيني في شرفي، وكنتِ عايزة تدمري حياتي؟! دموعها نزلت، لكنها ما حاولتش تدافع عن نفسها. ـ أنا عارفة إن مفيش كلام هيكفي يصلح اللي عملته.

آدم اتدخل: ـ لو عندك اعتراف أو مستندات، هتتسلم للمحامي والجهات المختصة. لكن لو جاية عشان تتفقي على كلام معين أو تضغطي على شمس، فالموضوع انتهى. زينب هزت راسها. ـ أنا مش جاية أساوم حد.

أنا جاية أقول إن فؤاد المنشاوي هو اللي طلب مني أراقب شمس، وأمنعها من السؤال عن أمها. الأستاذ شريف رفع عينيه بسرعة. ـ عندك دليل؟ زينب طلعت فلاشة صغيرة من شنطتها، وحطتها على المكتب. ـ دي فيها صور لرسائل ومكالمات، وفيه تسجيلات صوتية بيني وبينه.

أنا احتفظت بيها عشان كنت خايفة إنه يتخلص مني لو احتاج. آدم بص للمحامي سامح. ـ لازم نفحصها ونتأكد من صحتها. سامح أخد الفلاشة، وقال: ـ هنعمل ده بطريقة قانونية، ولو ثبت إنها صحيحة، هتكون دليل مهم. بصيت لزينب، وسألتها: ـ طب والطفل اللي قولتي إني ولدته؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *