شمس وادم انجي الخطيب

لكن لو هي مش عايزة، مش هضغط عليها، ولا هعتبر اللي حصل سبب يخليني أغيّر احترامي ليها. جدتي ابتسمت، وكأنها كانت بتختبره. ـ كويس يا ابني. لأن شمس غالية عندي، وأنا مش هرضى لها بأقل من راجل يحترمها ويصونها. آدم هز راسه. ـ وده حقها. بعدها جدتي بصتلي.

ـ وإنتي يا شمس؟ لسه عايزة تقابليه وتتعرفي عليه؟ اتكسفت، وبصيت للأرض. ـ أيوه يا تيتة… بس واحدة واحدة. آدم ابتسم. ـ زي ما تحبي. لكن قبل ما نتكلم أكتر، موبايل آدم رن. بص للشاشة، ولما شاف اسم المتصل، ملامحه اتغيرت.

رد: ـ أيوه يا محمود، خير؟ جاله صوت من الطرف التاني، وكان واضح إن فيه حاجة مهمة. ـ باشا، أنا وصلت للمزرعة، وفيه مشكلة كبيرة. الراجل اللي اشترينا منه البهايم بيقول إن فيه ورق ناقص في عقد البيع، ورافض يسلم العمال أي حاجة.

ـ شمس، أنا مضطر أروح أتابع الموضوع ده، لكن قبل ما أمشي، هسيب معاكي رقم أمي وجدتك، ورقم المحامي بتاع العيلة. لو احتجتي أي حاجة، كلميهم فورًا. جدتي قالتله: ـ روح يا ابني، وإحنا هنكون كويسين. لكنه قبل ما يقوم، موبايله رن مرة تانية. المرة دي كانت أمه.

رد بسرعة: ـ أيوه يا أمي. سمعنا صوتها من الطرف التاني، وكانت متوترة: ـ آدم، إنت لازم تيجي البيت فورًا. فيه ناس واقفة قدام الفيلا، وبيقولوا إنهم من طرف الحاج حكيم، وعايزين يقابلوك بخصوص شمس. آدم وقف فجأة. ـ مين الناس دي؟

ـ مش راضيين يقولوا، لكن واحد منهم سلّم الأمن ظرف وقال إن جواه دليل يخص البنت اللي اتقدمتلها. بصيت لآدم بقلق. هو أنهى المكالمة، ثم التفت ناحيتي وقال: ـ شمس، واضح إن الموضوع أكبر من مجرد اتهام اتقال في لحظة غضب. جدتي مسكت إيدي، وقالت: ـ ربنا يستر يا ابني.

آدم اتحرك ناحية الباب، لكنه قبل ما يخرج، رجع بصلي وقال: ـ مهما حصل، متخافيش. هنواجه الحقيقة زي ما هي، مش زي ما حد عايز يصورها. خرج آدم، وأنا فضلت قاعدة جنب جدتي، قلبي مش مطمن. بعد حوالي عشر دقايق، موبايل جدتي رن.

ردت، ووشها اتغير في لحظة. ـ إيه؟! إنت بتقول إيه يا ندى؟! قامت من مكانها، وأنا وقفت جنبها. ـ حصل إيه يا تيتة؟ قفلت المكالمة ببطء، وبصتلي بصدمة. ـ ندى اتصلت من عند أبوكي، وقالت إن زينب اختفت! حسيت ببرودة في جسمي.

ـ اختفت إزاي؟! جدتي ردت: ـ سابت البيت، وخدت معاها شنطة وورق من الدولاب، ومحدش عارف راحت فين. وقبل ما أقدر أتكلم، موبايل جدتي رن مرة تانية. المرة دي كان رقم غريب. ردت بحذر: ـ ألو؟ جالها صوت ست كبيرة في السن، متوتر ومبحوح: ـ إنتي والدة شمس؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *