شمس وادم انجي الخطيب

آدم سألها بقلق: ـ إيه الحاجة دي؟ مريم فتحت درج تاني، وطلعت مفتاح صغير مربوط بسلسلة فضية. ـ المفتاح ده أم شمس سابتهولي، وقالتلي إنه بيفتح صندوق في مكان آمن. لكنها ما قالتليش مكانه، وقالت إن المحامي شريف هو اللي يعرف. آدم أخد المفتاح، وبصله طويلًا.

ـ يعني زينب ممكن تكون بتدور على الصندوق ده؟ مريم ردت: ـ غالبًا. ولو عرفت مكانه، ممكن تحاول توصل له قبل شمس. آدم قبض على المفتاح. ـ مش هسمح لها. لكن قبل ما يتحرك، موبايله رن. كان المحامي سامح. ـ آدم باشا، وصلت لمعلومة مهمة.

رجب اللي سلّم الظرف اتشاف من كاميرا محل قريب من الفيلا، وكان راكب عربية مسجلة باسم شركة تابعة لرجل أعمال اسمه فؤاد المنشاوي. آدم عقد حواجبه. ـ فؤاد المنشاوي؟! إيه علاقته بالموضوع؟ المحامي رد: ـ ده نفس الشخص اللي كان طرف في نزاع قديم على أرض ورثتها والدة شمس.

آدم سكت للحظات. ثم قال: ـ أستاذ سامح، عايز كل المستندات المتعلقة بالقضية دي. وبكرة الصبح هنتحرك سوا لمكتب الأستاذ شريف. قفل المكالمة، وبص لأمه. ـ واضح إن فيه حد تاني ورا زينب، وحد عنده مصلحة إنه يدفن الحقيقة.

مريم قالت بخوف: ـ خلي بالك يا ابني. الناس اللي بتحركها الفلوس ممكن تعمل أي حاجة. آدم رد بثبات: ـ عشان كده مش هواجههم بالغضب، هواجههم بالدليل.

### صباح الحقيقة

تاني يوم الصبح، كنت قاعدة في بيت جدتي، ولابسة فستان بسيط، وشعري مربوط، وإيديا لسه عليها آثار الحبل. جدتي كانت بتحضرلي الفطار، لكني مكنتش قادرة آكل. ـ كلي يا بنتي، لازم تاخدي علاجك. ـ مش قادرة يا تيتة. قعدت جنبي، ومسكت إيدي.

قعدت جنبي، ومسكت إيدي. ـ عارفة إن قلبك موجوع، بس لازم تقوي نفسك. اللي ظلمك عايزك تنهاري، وإنتي مش هتديهم الفرصة دي. بصيتلها، وابتسمت بحزن. ـ نفسي أمي كانت عايشة يا تيتة. كانت هتصدقني من غير ما أتكلم. جدتي ح. ضنتني. ـ أمك عمرها ما سابتك يا شمس.

يمكن مش موجودة بجسمها، لكن كل حاجة عملتها عشانك لسه بتحميكي لحد النهارده. بعد شوية، آدم وصل ومعاه أمه والمحامي سامح. أول ما دخلت مريم، قربت مني وح. ضنتني بحنان. ـ إزيك يا حبيبتي؟ أنا مريم، والدة آدم.

كنت أعرف مامتك، وكانت ست عظيمة. اتعلقت بكلمتها الأخيرة، وسألتها بلهفة: ـ إنتي تعرفي ماما بجد؟ ابتسمت بحزن. ـ أيوه، وهحكيلك عنها كل حاجة أعرفها، لكن خلينا الأول نعرف حقك فين. اتحركنا كلنا لمكتب الأستاذ شريف، وهناك لقينا راجل كبير في السن، شعره أبيض، ونظراته فيها تعب السنين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *