شمس وادم انجي الخطيب
يعني من حقي أدخل أشوف البضاعة اللي دفعت تمنها، ولا إنتي عندك رأي تاني؟ اتلخبطت زينب، لكنها حاولت تتظاهر بالقوة. ـ ماشي، بس إيه اللي جابك عند البنت دي؟ وإنت بتعمل إيه معاها في الضلمة؟
قبل ما يرد، جريت أنا ناحيتها، رغم إن رجلي كانت بتترعش، ووقفت قدامها وأنا بقول بصوت مليان قهر: ـ ليه يا مرات أبويا؟! ليه عملتي فيا كده؟! أنا عملتلك إيه عشان تحاولي تدمّريني؟! بصتلي ببرود، وكأنها مش سامعة كلامي. ـ ابعدي عني يا بنت!
إنتي لسه مصممة تمثلي دور الضحية؟ ـ أنا سمعتك! سمعت كل كلمة قولتيها! إنتي بنفسك اعترفتي إنك بتحطيلي دوا في الأكل، وإنك بتكدبي عشان تبوّظي سمعتي وتاخدي مكاني! في اللحظة دي، أبويا رفع راسه وبصلي، ولأول مرة من ساعة ما ربطني، شفت في عينيه خوف حقيقي.
ـ شمس… إنتي سمعتي إيه بالظبط؟ بصيتله والدموع بتنزل على وشي. ـ سمعت كل حاجة يا أبويا! سمعت مراتك وهي بتقول إنها عايزة تخلص مني، وإنها عايزة تجوز بنتها مكاني، وإنها بتديني دوا من غير علمي! إنت كنت تعرف يا أبويا؟ كنت تعرف إنها بتعمل فيا كده؟
حاول يتكلم، لكن صوته مخـرجش. زينب تدخلت بسرعة: ـ كدابة! دي بتكدب عليك يا حكيم! البنت دي اتفقت مع الراجل ده عشان يطلعها من البيت وتتهمني بالباطل! آدم اتحرك خطوة لقدام، وقال بصوت هادي لكنه مرعب: ـ أنا أنصحك تختاري كلامك كويس يا مدام زينب، لأن أي كلمة بتقوليها دلوقتي ممكن تتحسب عليكي.
ضحكت باستخفاف، رغم إن إيديها كانت بتترعش. ـ وإنت مين بقى عشان تهددني؟ آدم طلع موبايله من جيبه، ورفعه قدامها. ـ أنا الراجل اللي إنتي كنتي بتحاولي تضحكي عليه، واللي اكتشف بالصدفة إنه داخل على عيلة فيها أسرار كتير أوي. بصت للموبايل برعب، وسألته: ـ إنت سجلت إيه؟
! رد عليها بثبات: ـ كفاية إني سمعتك وإنتي بتتكلمي عن الدوا والطفل والدهب. لكن أنا مش هكتفي بالكلام، كل حاجة هتتراجع وهتتأكد بالطريقة القانونية. زينب رجعت خطوة لورا، وبعدين فجأة بصت لأبويا وصرخت: ـ اعمل حاجة يا حكيم! الراجل ده داخل بيتك وبيهدد مراتك وبنتك واقفة معاه!
أبويا فضل ساكت. أما آدم، فلف ناحيتي وقال: ـ شمس، تقدري تمشي؟ هزيت راسي وأنا بحاول أثبت نفسي. ـ هحاول. مد إيده يساعدني، لكنه استنى لحد ما أنا اللي مسكت إيده، وبعدها سندني ناحية الباب. زينب جريت وقفت قدامنا. ـ محدش هيخرج من هنا!