زعيم المافيا
حكايات بسمه
زعيم المافيا رجع بيته قبل ميعاده بـ3 ساعات… فلقى مدبرة البيت بتأكل 4 أطفال تؤام على ترابيزة السفرة اللي محدش لمسها من يوم وفاة مراته.
كان لسه هيسألها مين دول، لكن واحد من الأطفال بص له وأشار عليه وقال:
— يا طنط هناء… هو ده الراجل اللي في الصورة؟
المعلقة وقعت من إيدها.
اسمي أحمد المنشاوي.
وعلى مدار عشرين سنة، كان رجالة كتير في القاهرة بيتكلموا بصوت واطي أول ما يسمعوا الاسم ده.
لكن عصر يوم التلات…
جوه بيتي أنا…
أنا اللي ماعرفتش أنطق بكلمة.
كنت رجعت فجأة، بعد ما اجتماع مهم في وسط البلد اتلغى.
ولا واحد من الحراسة كان عارف إني جاي.
ولا هناء كانت تعرف.
وأول ما دخلت، سمعت أصوات جاية من ناحية السفرة.
أصوات أطفال.
ودي لوحدها خلت إيدي تتحرك بشكل تلقائي ناحية الجاكيت.
الأطفال عمرهم ما دخلوا بيتي.
والغرباء بالذات… مستحيل.
وصلت لباب السفرة.
وهناك شوفت هناء، مدبرة البيت اللي شغالة عندي بقالها 11 سنة، قاعدة على ترابيزة السفرة الكبيرة المصنوعة من الخشب الغالي.
وحواليها…
4 أطفال صغيرين.
متطابقين.
يمكن عندهم حوالي 4 سنين.
شعرهم بني، بشرتهم بيضا، ولابسين قمصان زرقا بسيطة.
هناء كانت بتحط رز أصفر في 4 أطباق صيني، وبتوزعه عليهم بهدوء.
— واحدة واحدة يا حبايبي… الأكل كتير ومش هيخلص.
واحد منهم ضحك.
وأنا…
نفسي اتقطع.
منخيره.
بوقه.
حتى الابتسامة الصغيرة المايلة اللي على جنب شفايفه…
أنا أعرف الوش ده.
لأني شوفته كل يوم الصبح وأنا صغير…
في المراية.
بصيت للتلاتة التانيين.
والتشابه كان أسوأ.
4 نسخ من نفس الطفل.
4 أطفال شبهوني بشكل يخوف.
مراتي سلمى ماتت من 5 سنين.
وعمرنا ما كان عندنا أطفال.
أو…
على الأقل…
ده اللي كنت فاكره.
فجأة واحد من الأطفال خد باله مني.
فضل باصص لي كام ثانية.
وبعدين وشه كله نور.
— طنط هناء!
هناء رفعت راسها.
الولد أشار عليا بإيده وقال:
— هو ده الراجل اللي في الصورة؟
المعلقة وقعت من إيد هناء.
تك.
وشها شحب في لحظة.
دخلت خطوة جوه السفرة.
— صورة إيه؟
محدش رد.
بصيت لهناء.
— هناء.
في نفس اللحظة، قامت بسرعة ووقفت بيني وبين الأطفال.
الحركة دي خوفتني أكتر من أي حاجة تانية.
هناء شافت رجالة مسلحة تدخل البيت قبل كده.
وشافت ناس أكبر منها بمرتين بيتوتروا أول ما يقفوا قدامي.
عمرها ما وقفت في طريقي.
لحد النهارده.