زعيم الجبالي والطفله الى كشفت السر ج٢ شروق خالد

خرجت أربع عربيات سوداء من الفيلا في هدوء.

ولا كلاكس.

ولا دوشة.

الرجالة اللي فيها كانوا عارفين إن عاصم لما يسكت… يبقى العاصفة قربت.

بعد نص ساعة، وقف الموكب قدام قصر شريف الجبالي.

أفراد الأمن فتحوا البوابة، لكن وشوشهم كانت متوترة.

واضح إن الخبر سبقهم.

دخل عاصم بخطوات ثابتة.

لقى شريف قاعد في الجنينة، بيشرب قهوته كأنه مستني الزيارة.

ابتسم وقال:

“نورت يا ابن العم.”

عاصم رمى الخاتم قدامه على الترابيزة.

“وقع منك.”

ابتسامة شريف اختفت للحظة… لكنه رجع تماسك بسرعة.

“وأنا أعمل إيه بخاتم قديم؟”

عاصم قرب منه.

“مريم شافتك.”

رد شريف وهو بيضحك:

“طفلة أربع سنين؟ هتصدقها أكتر مني؟”

في اللحظة دي دخل واحد من رجال عاصم وهو ماسك تابلت.

“يا باشا… لقينا التسجيل.”

شريف اتغير لونه.

فتح عاصم الفيديو.

ظهر مدحت وهو واقف في الجنينة.

وصوت شريف واضح جدًا:

“الست دي شافتني وأنا باخد الملف من مكتب عاصم… لو فاقت واتكلمت، خلّوها تختفي.”

السكوت نزل على المكان.

شريف حاول يقوم، لكن رجالة الأمن كانوا سبقوه.

صرخ بغضب:

“إنت فاكر نفسك كسبت؟”

عاصم بصله من غير ما يرفع صوته.

“أنا لسه بدأت.”

بعد ساعات، وصلت الشرطة ومعاها إذن من النيابة بعد تسليم التسجيلات والأدلة.

اتقبض على مدحت وشريف، وبدأت التحقيقات.

أما رحاب…

فلما خرجت من المستشفى، كانت أول مرة تعرف إن شهادتها أنقذت عاصم من أكبر عملية نصب كانت بتحصل جوه شركاته.

بصت له باستغراب وقالت:

“أنا ما عملتش حاجة.”

ابتسم وقال:

“بالعكس… شجاعتك أنقذت ناس كتير.”

أما مريم، فكانت بتجري في جنينة الفيلا وهي بتضحك، والدب القديم في حضنها.

عاصم كان واقف يتفرج عليها.

سأله مساعده:

“تحب ننقلهم مكان تاني؟”

هز راسه بالنفي.

“لا… من النهارده الفيلا دي بقت بيتهم.”

ولأول مرة من سنين، فتح عاصم باب الفيلا وهو حاسس إنها مش مجرد قصر كبير…

إنما بيت فيه حياة.

لكن وهو داخل، رن هاتفه مرة تانية.

وصلته رسالة من رقم مجهول:

“شريف مجرد واحد من خمسة… ولو فاكر إن كل حاجة انتهت، يبقى لسه ما تعرفش مين العدو الحقيقي.”

عاصم قفل شاشة الموبايل ببطء.

ورفع عينه للسماء.

واضح إن المعركة الأولى انتهت…

لكن الحرب الحقيقية كانت لسه في بدايتها.

 

زعيم الجبالي والطفلة اللي كشفت السر

حكايات شروق خالد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *