في فرح أختي حكايات ميرا
أما الحقيقة الحقيقية…
فكانت أخطر بكتير.وقفت قدام بابا وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
— “انكشفنا” يعني إيه؟
بابا ما ردش.
فضل ساكت، وعينيه بتتهرب من عيني.
ياسر قرب منه وقال:
— جاوبها.
بابا انفجر:
— أنا كنت بحاول أحمي العيلة!
صرخت لأول مرة:
— أي عيلة؟!
صوتي رجّ البيت كله.
— العيلة اللي رميتوا ياسر منها؟ ولا العيلة اللي كنتوا عايزين تاخدوا منها كل حاجة باسمي؟
ماما دخلت من الباب في اللحظة دي.
كانت بتعيط.
وأول ما شافت ياسر، وقفت مكانها.
ياسر بص لها.
— إنتِ لسه عايشة؟
ماما غطت بوقها بإيدها.
— ياسر…
— ما تقوليش اسمي.
دموعها نزلت.
— أنا كنت بحاول أحميك.
ضحك بمرارة.
— نفس الجملة اللي قالها أبويا.
اتقدمت منها.
— ماما، أنا عايزة الحقيقة.
بصت لي.
— نور…
— من غير كذب.
سكتت.
وبعدين قالت:
— أبوكي ما كانش ناوي يدي سلمى عربيتك.
اتصدمت.
— أمال إيه؟
— كان عايز يستفزك.
فضلت باصة لها.
— إيه؟
ماما مسحت دموعها.
— كان عارف إنك هترفضي قدام الناس.
ياسر قال:
— عشان يعمل إيه؟
ماما بصت للأرض.
— عشان يثبت إنك متمردة ومش مستقرة.
قلبي وقف.
— وليه؟
ماما ما ردتش.
لكن ياسر قال:
— عشان يستخدم ده ضدك في المحكمة.
سكت.
— محكمة؟
ماما قالت بصوت مكسور:
— كان مجهز طلب وصاية على أصولك.
حسيت إن نفسي انقطع.
— وصاية؟
— كان هيقدم إنك غير قادرة على إدارة أموالك بسبب حالتك النفسية… وبعدها كريم كان هيتولى الإدارة.
ضحكت من شدة الصدمة.
— يعني كل اللي حصل في الفرح…
ياسر كمل:
— كان فخ.
افتكرت كل حاجة.
إعلان العربية.
رفضى.
خناقة سلمى.
وقوعي قدام الناس.
بابا وهو بيقول إني فضحت العيلة.
كانوا محتاجين مشهد.
أي مشهد يقدروا يصوروه ويستخدموه كدليل إني “منفعلة وغير مستقرة”.
بصيت لماما.
— وإنتِ كنتِ عارفة؟
هزت راسها وهي بتعيط.
— أيوه.
— وسبتيني أتضرب؟
انهارت.
— أنا آسفة.
— لأ.
بصيت لها في عينيها.
— الاعتذار مش كفاية.
في اللحظة دي، سمعنا صوت عربية بره.
ياسر بص من الشباك.
— كريم.
بابا اتوتر.
— لازم نمشي.
بصيت له.
— إنت خايف منه؟
لأول مرة، بابا ما حاولش يمثل القوة.
قال:
— أيوه.
اتفتح باب البيت.
ودخل كريم.
لكن المرة دي، ما كانش العريس اللي شوفناه من شوية.
كان لابس بدلة سوداء، ووشه هادي بشكل مخيف.
بص لسلمى اللي كانت واقفة ورا ماما.
— سلمى، تعالي.
سلمى اتحركت ناحيته.
لكن قبل ما توصل له، وقف ياسر بينهم.