في فرح أختي حكايات ميرا

— خطوة كمان وهتندم.

كريم ابتسم.

— إنت مش فاهم اللي بيحصل.

ياسر رد:

— بالعكس.

طلع موبايله.

— أنا فاهم كل حاجة.

كريم اتغير وشه.

ياسر ضغط زر.

وسمعنا صوت كريم نفسه في تسجيل:

“نور لازم ترفض قدام الناس. بعدها والدها يطلب الوصاية، وأنا هتصرف في الشركة.”

سلمى شهقت.

— كريم؟

هو بص لها.

— اسمعيني…

رجعت خطوة.

— إنت اتجوزتني عشان فلوس نور؟

ما ردش.

وسكوته كان إجابة.

سلمى بدأت تعيط.

— يا كذاب!

حاول يقرب منها.

لكنها رجعت للخلف.

— ما تلمسنيش!

بابا صرخ:

— كريم، اطلع بره.

كريم ضحك.

— متأخر.

وبص لي مباشرة.

— لأنك لسه ما شفتيش آخر مفاجأة.

قرب خطوة.

— الشركة مش هتبقى ليكي حتى لو كسبتي القضية.

قلت:

— ليه؟

ابتسم.

— لأن والدتك باعت جزء منها من سنين.

بصيت لماما.

وشها كان أبيض.

قلت:

— لمين؟

كريم قال:

— لأخوكي ياسر.

الكل سكت.

بصيت لياسر.

لكنه ما اتفاجئش.

مد لي ورقة.

— أيوه.

فتحتها.

وكان مكتوب فيها إن ياسر يمتلك بالفعل نسبة كبيرة من الشركة.

لكن في آخر الصفحة…

كان فيه توقيع ماما.

وتوقيع بابا.

وتوقيع شخص ثالث.

شخص ما عرفتش اسمه.

قلت:

— مين الشخص ده؟

ياسر بص للورقة.

وشه اتغير.

وقال:

— ده هو السبب الحقيقي اللي خلاني أرجع.

— مين؟

رفع عينه لي.

— جدتك.

اتجمدت.

— جدتي ماتت من عشرين سنة.

ياسر هز رأسه.

— إحنا كنا فاكرين كده.

ثم قلب الورقة.

وكان فيه تاريخ حديث جدًا.

من شهر واحد فقط.

وتحت التاريخ توقيع امرأة باسم:

نوال فؤاد منصور.

ماما شهقت:

— مستحيل…

ياسر قال بهدوء:

— جدتك عايشة.

ثم بص لي.

— وعايزة تقابلك الليلة.

وفي نفس اللحظة…

وصلتني رسالة جديدة.

“أنا مستنياكي يا نور.”

وتحتها عنوان.

العنوان كان لبيت فاكرينه كلنا…

مدفون من عشرين سنة.فضلت ماسكة الموبايل وأنا مش قادرة أصدق.

— جدتي عايشة؟

ماما قعدت على أقرب كرسي، ووشها فقد لونه تمامًا.

— لا… لا يمكن.

بصيت لها.

— إنتِ عارفة إنها عايشة؟

هزت راسها بسرعة.

— لا.

ياسر قال:

— أمي كانت عارفة.

لفيت له.

— أمك؟

— الست اللي كانت أمي طول السنين… هي اللي قالت لي إن جدتنا عايشة.

سكت لحظة، وبعدين كمل:

— لكن قبل ما تموت، ادتني عنوان المكان ده وقالت لي ما أروحش له غير لما ألاقيك.

بصيت للرسالة مرة تانية.

العنوان كان على بعد حوالي ساعة من هنا.

قلت:

— أنا رايحة.

بابا وقف.

— لأ.

بصيت له.

— إنت مالك؟

— المكان ده خطر.

ضحكت بمرارة.

— من ساعة ما بدأت الليلة دي وأنا كل حاجة بتقول لي ما أروحش مكان، وما أفتحش ظرف، وما أسألش سؤال.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *