في فرح أختي حكايات ميرا
— إيه؟
كملت.
“لأن أحدهما سيحاول الوصول إلى أموالك.”
الكل بص لبعض.
ياسر رجع خطوة.
— نور، أنا…
رفعت إيدي.
— ما تتكلمش.
قلبت الصفحة الأخيرة.
وكان فيها اسم واحد فقط.
اسم لم أكن أتوقعه.
سامح نوال منصور.
والدي الحقيقي.
وتحته:
“هو الوحيد الذي يعرف الحقيقة الكاملة.”
رفعت رأسي.
— أنا رايحة له.
لكن ليان أمسكت إيدي.
— مش لوحدك.
بصيت لها.
ابتسمت.
— أنا استنيت اللحظة دي سنين.
وبعدها قالت:
— لأن عندي حاجة لازم أوريهالك قبل ما نروح.
— إيه؟
أخرجت هاتفها وفتحت صورة.
كانت صورة لي وأنا طفلة.
لكن هذه المرة…
كنت واقفة بجانب رجل.
الرجل اللي قالت أمي إنه مات قبل ولادتي.
سامح.
وتحت الصورة تاريخ.
بعد ولادتي بثلاث سنوات.
حسيت إن الدم تجمد في عروقي.
قلت:
— يبقى هو كان عايش.
ليان قالت:
— أيوه.
ثم نظرت لي بخوف.
— والأخطر من كده…
سكتت.
— هو كان عايش معانا في نفس البيت.
بصيت لها.
— مين؟
ليان رفعت عيني وقالت:
— كان بيتنكر في شخصية شخص قريب منكم طول السنين دي.
وفجأة…
موبايل بابا وقع من إيده.
لأن على الشاشة ظهرت رسالة واحدة:
“سامح عرف إنكم اكتشفتوا كل حاجة… وهو جاي ياخد بنته.”لأول مرة، شفت الخوف الحقيقي في عين بابا.
مش خوف على الشركة.
ولا على الفلوس.
كان خوف من شخص بعينه.
قلت:
— بابا… سامح فين؟
ما ردش.
ليان قربت منه.
— إنت عارف.
بص لها.
— إنتِ ما تعرفيش هو مين.
— بالعكس.
ليان طلعت صورة من شنطتها.
حطتها قدامه.
— أنا عرفته من زمان.
بابا بص للصورة، وشه اصفر.
أما أنا فبصيت للصورة.
كانت صورة قديمة لينا وإحنا أطفال.
أنا وياسر وليان…
وكان واقف ورانا رجل لابس بدلة.
دققت في ملامحه.
وفجأة…
عرفته.
صرخت:
— المحامي!
المحامي اللي كان واقف معانا من أول الليلة.
الرجل اللي قال لي إنه كان مسؤول عن ملفات أمي.
الرجل اللي ساعدني أوصل للبيت رقم 17.
بصيت ناحية الباب.
كان اختفى.
قلت:
— هو سامح؟
ليان هزت رأسها.
— أيوه.
حسيت إني اتخدعت.
كل كلمة قالها لي.
كل ورقة سلّمها لي.
كل خطوة مشيتها…
كانت جزء من خطة.
ياسر قال:
— يبقى هو اللي كان بيحرك كل حاجة.
ليان ردت:
— مش بالضرورة.
بصيت لها.
— يعني إيه؟
— سامح مش عايز الشركة.
سكتت.
— هو عايزك إنتِ.
بابا صرخ:
— لازم نخرج من هنا!
لكن قبل ما نتحرك…
انطفت أنوار القاعة.
صرخات اتسمعت.
وبعد ثواني، اشتغل جهاز العرض الموجود في القاعة لوحده.
ظهرت صورة.