في فرح أختي حكايات ميرا
أنا وأنا طفلة.
ثم صورة تانية.
ماما.
ثم بابا.
ثم ياسر.
ثم ليان.
وفي آخر صورة…
ظهر سامح.
وظهر تسجيل صوتي.
صوته كان هادي جدًا:
— نور… لو بتسمعي الكلام ده، يبقى فؤاد فشل.
بصيت لبابا.
— فشل في إيه؟
التسجيل كمل:
— كان المفروض يبعدك عن الحقيقة لحد ما تمضي آخر ورقة.
ظهر على الشاشة عقد.
العقد اللي وقّعته قبل ساعات.
شهقت.
— عقد التنازل؟
ياسر قرب من الشاشة.
— نور، ده مش عقد تنازل.
قرأ البند الأخير.
— ده نقل كامل للسيطرة على الشركة.
اتجمدت.
— لكن أنا كنت فاكرة إني حطيت بند حماية.
ليان قالت:
— كان بند الحماية مزور.
بصيت لها.
— مين زوره؟
سكتت.
ثم ظهر على الشاشة فيديو جديد.
كان كريم.
بيقول:
— هي هتوقع.
ثم صوت بابا:
— ولو ما وقعتش؟
كريم:
— هتضطر.
ثم صوت امرأة.
صوت ماما.
— لازم نخلص قبل ما تعرف.
القاعة كلها سكتت.
بصيت لماما.
— إنتِ؟
ماما انهارت.
— كنت بحاول أحميكي.
— كل واحد بيقول الجملة دي!
صرخت.
— محدش حماني!
وفجأة اشتغل التسجيل الأخير.
صوت سامح:
— نور، أنا عارف إنك غاضبة.
ثم سكت لحظة.
— لكن الحقيقة إنك مش ضحية.
بصيت للشاشة.
— أمال أنا إيه؟
جاء الرد:
— إنتِ صاحبة الخطة.
تجمدت.
— إيه؟
— أمك قبل الحادثة كانت عارفة إنهم هيحاولوا ياخدوا كل حاجة. فعملت خطة احتياطية.
ظهرت ورقة قديمة.
— هي أخفت أموالك، وغيّرت ملكية الأسهم، ومسحت كل أثر ليك من السجلات.
ثم قال:
— وطلبت مني أراقبك من بعيد.
ليان همست:
— ماما كانت عارفة إنك هتوصلي للحقيقة يومًا.
التسجيل كمل:
— لكن في حاجة أمك ما قالتهاش لأي حد.
سكت.
ثم ظهرت صورة قديمة لي وأنا طفلة، وفي إيدي مفتاح صغير.
صوت سامح:
— المفتاح اللي كنتِ شايلة في إيدك يوم الصورة…
تغيرت نبرة صوته.
— هو مفتاح الخزنة اللي فيها كل أموال أمك.
بصيت لإيدي.
افتكرت الصورة.
المفتاح الصغير.
لكن في الصورة…
كان واضح إنه لسه معايا.
سألت:
— الخزنة فين؟
الشاشة اسودت.
وظهر سطر واحد:
“في مكان ما عمرك ما فكرتي تدوري فيه.”
ثم ظهر العنوان.
قاعة الفرح.
نفس القاعة اللي كنا واقفين فيها من ساعات.
شهقت.
ياسر قال:
— مستحيل.
لكن ليان كانت بتبص لي.
— مش مستحيل.
— إنتِ عارفة مكانها؟
هزت رأسها.
— أيوه.
— فين؟
بصت ناحية المسرح.
— ورا صورة العروسة.
لفينا كلنا ناحية الصورة الكبيرة اللي كانت معلقة على المسرح.
الصورة اللي اتاخدت لسلمى قبل الفرح.
مشينا ناحيتها.