في فرح أختي حكايات ميرا

— اسمك الحقيقي مش نور فؤاد منصور.

بصيت لها وأنا مش فاهمة.

— أمال إيه؟

فتحت الملف.

وفي أول صفحة…

كان فيه شهادة ميلاد.

لكن الاسم المكتوب فيها خلاني أتجمد.

نور نوال منصور.

رفعت عيني لها.

— ده اسمي!

هزت رأسها.

— لأ.

وقلبت الصفحة.

وكان تحتها مستند آخر.

إقرار بتغيير بيانات الميلاد.

والتوقيع…

كان توقيع بابا.

قلت:

— ليه؟

جدتي بصت لي بحزن.

— لأنك مش مجرد وريثة.

سكتت لحظة.

ثم قالت الجملة اللي قلبت كل اللي أعرفه عن حياتي:

— إنتِ البنت اللي اتولدت ومعاها مفتاح ملكية الشركة كلها… والشخص الوحيد اللي يقدر يسقط أبوكي وكريم نهائيًا.بصيت لجدتي وأنا مش فاهمة.

— مفتاح ملكية الشركة؟

هزت راسها.

— أمك ما كانتش مجرد شريكة فيها يا نور. الشركة اتأسست بأموال عيلتنا، وأمك كانت صاحبة النصيب الأكبر. لكن قبل ما تموت، اكتشفت إن أبوكي بيحوّل فلوس من حسابات الشركة لحسابات سرية.

ياسر سأل:

— وليه ما فضحتوش وقتها؟

جدتي بصت له.

— لأنها كانت بتحاول تحميكم.

قلت:

— تحمينا من مين؟

— من أبوكي.

سكتت لحظة.

— ولما اكتشفت إنه عايز يستولي على كل حاجة، كتبت وصيتها ونقلت الملكية القانونية ليكي وإلى ياسر.

بصيت للملف.

— بس أنا كنت طفلة.

— عشان كده استخدم أبوكي أوراق مزورة.

ياسر قرب.

— وغيّر بيانات ميلادها؟

جدتي هزت راسها.

— أيوه.

فتحت ملف تاني.

— كان لازم يغيّر اسمك وتاريخ بعض المستندات عشان يقدر يخفي إنك الوريثة الأصلية.

حسيت بالغضب بيغلي جوايا.

— وماما؟

جدتي سكتت طويلًا.

— أمك وافقت تساعده في البداية.

اتصدمت.

— ماما؟

— كانت خايفة عليكِ.

— بس هو كان بيسرقنا!

— عرفت متأخر.

سكتت.

— ولما حاولت توقفه، حصلت الحادثة.

قلبي وقف.

— حادثة؟

جدتي بصت لي مباشرة.

— الحادثة اللي قالوا لكِ بعدها إن أمك ماتت.

ياسر اقترب.

— هي ماتت فعلًا؟

جدتي ما جاوبتش فورًا.

بدلًا من ذلك، طلعت صورة من الملف.

صورة لأمي.

لكن الصورة كانت حديثة.

حديثة جدًا.

أنا عارفة وش أمي.

دي أمي.

مفيش شك.

وفي الصورة كانت قاعدة على كرسي متحرك، وشعرها أقصر، ووشها أنحف.

وقفت مكاني.

— دي…

صوتي اختنق.

— دي ماما.

جدتي هزت رأسها.

— أيوه.

ياسر اتجمد.

— إزاي؟

جدتي قالت:

— لأنها ما ماتتش.

حسيت إن الدنيا بتلف بيا.

— طب فين هي؟

قبل ما ترد…

سمعنا صوت عربية توقفت قدام البيت.

جدتي بصت ناحية الباب.

وشها اتغير.

— وصلوا.

ياسر وقف بسرعة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *