في فرح أختي حكايات ميرا

— نور، أبوكي عمل أخطاء كتير، بس المرة دي كان فعلًا بيحاول يحميكي.

بصيت لها.

— وليه ما قالليش؟

بابا رد:

— لأن كريم كان بيراقب كل حاجة.

ياسر قال:

— وإنت متأكد إنه لسه مش بيراقبنا؟

بابا سكت.

في اللحظة دي، موبايل سلمى رن.

بصت للشاشة.

وشها اتغير.

— كريم.

مدت الموبايل لي.

كان فيه رسالة واحدة:

“لو عايزة تعرفي أختك هتموت إمتى، افتحي الفيديو.”

سلمى بدأت ترتعش.

قلت:

— ما تفتحيهوش.

لكنها ضغطت.

ظهر فيديو قصير.

أنا.

كنت خارجة من الفندق بعد الفرح.

الفيديو كان متصور من بعيد.

وبعدين ظهرت عربية سودا بتتحرك ورايا.

الفيديو وقف.

تحت الصورة كان فيه توقيت.

غدًا — 8:00 مساءً.

ياسر قال:

— لازم نبلغ الشرطة.

بابا هز راسه.

— الشرطة مش كفاية.

— ليه؟

— لأن كريم عنده ناس جوه.

اتجمدنا.

قلت:

— إنت بتقول إيه؟

— كان بيستخدم علاقاته عشان يخفي كل حاجة.

ياسر قال:

— يبقى نواجهه.

بصيت له.

— لأ.

الكل بص لي.

— هو فاكر إننا مش عارفين.

سكت.

— ودي ميزتنا الوحيدة.

ماما مسكت إيدي.

— إنتِ ناوية تعملي إيه؟

بصيت للساعة.

ثم للملف.

ثم لبابا.

— هنخليه يفتكر إن خطته نجحت.

ياسر ابتسم لأول مرة.

— عايزة تعملي فخ؟

هزيت راسي.

— أيوه.

بابا قال:

— نور، ده خطر.

بصيت له.

— هو اللي بدأ.

ثم رفعت الورقة.

— وإحنا هننهيه.

—

تاني يوم، رجعت على الفندق.

نفس القاعة.

نفس المكان اللي بدأت فيه المهزلة.

لكن المرة دي، ما كانش فيه فرح.

كان فيه اجتماع طارئ لمجلس إدارة الشركة.

وأنا دخلت القاعة بفستان أسود بسيط.

كل العيون اتجهت لي.

وبعد دقائق…

دخل كريم.

كان مبتسم.

واضح إنه فاكر إن كل شيء انتهى.

قعد قدامي وقال:

— أخيرًا فهمتي إنك محتاجة مساعدة؟

بصيت له.

— جدًا.

ابتسم.

— كويس.

حطيت ملف على الترابيزة.

— عندي عرض ليك.

فتح الملف.

— إيه ده؟

قلت:

— هتنازل عن حصتي في الشركة.

اتسعت عينه.

— بجد؟

— بشرط.

— إيه؟

قربت منه.

— تكون إنت المدير الوحيد.

ابتسم.

— موافق.

ياسر كان واقف بعيد، ساكت.

بابا وماما كانوا موجودين.

وسلمى قاعدة في آخر القاعة.

كلهم كانوا عارفين الحقيقة.

إلا كريم.

وقع على أول ورقة.

ثم الثانية.

ثم الثالثة.

لكن لما وصل للورقة الأخيرة…

وقف.

— إيه دي؟

ابتسمت.

— آخر بند.

قرأه.

وشه اتغير.

— إنتِ عاملة إيه؟

قلت بهدوء:

— بند استرداد الملكية في حالة ثبوت أي محاولة احتيال أو تهديد أو اعتداء على المالك.

رفع عينيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *