في فرح أختي حكايات ميرا

— لأن سامح مات قبل ما تولدي.

الرجل قال:

— ما ماتش.

ماما رفعت عينيها.

— مات.

الرجل فتح الملف.

طلع شهادة وفاة.

ثم حط فوقها صورة حديثة لرجل كبير في السن.

قلت:

— ده مين؟

الرجل ابتسم.

— سامح.

بابا أخيرًا اتكلم.

— كفاية.

الرجل بص له.

— إنت أكتر واحد عارف إن الوقت خلص.

ثم التفت لي.

— أبوكي الحقيقي عايش من عشرين سنة، وكان بيحاول يوصل لك.

قلت:

— ليه؟

— لأن الشركة اللي ورثتيها… جزء كبير منها ملكه.

ياسر ضرب إيده على الترابيزة.

— يعني كلنا كنا بنتخانق على ملكية مش فاهمين أصلها؟

الرجل قال:

— بالضبط.

كريم بدأ يضحك.

الضابط بص له.

— إنت بتضحك على إيه؟

كريم قال:

— لأنكم لسه فاكرين إن دي نهاية القصة.

ثم بص لي.

— نور، اسألي أبوكي سؤال واحد.

بصيت لبابا.

— إيه السؤال؟

كريم قال:

— مين اللي دفع فلوس علاجي بعد الحادثة؟

بابا سكت.

ماما بدأت تبكي.

قلت:

— حادثة مين؟

الرجل رد:

— حادثة أمك.

التفت لماما.

— إنتِ قلتي إنك فقدتي الذاكرة بعد الحادثة.

هزت رأسها.

— أيوه.

— لكن الحقيقة إنك كنتِ بتتظاهري.

شهقت.

— ماما؟

قالت:

— كنت خايفة.

الرجل كمل:

— لأنها شافت الشخص اللي تسبب في الحادثة.

بصيت لها.

— مين؟

رفعت ماما عينيها ناحية بابا.

— أبوك.

سكتت القاعة كلها.

بابا رجع خطوة.

— مكنتش أقصد أقت/لها.

صرخت:

— إنت حاولت تق/تل أمي؟

— الحادثة كانت غلطة.

ياسر قال:

— وإنت خبيت ده عشرين سنة؟

بابا انهار.

— كنت خايف أخسركم.

بصيت له.

— إنت خسرتنا من زمان.

الضابط قرب منه.

— أستاذ فؤاد، حضرتك هتفضل معانا.

لكن قبل ما يلمسه…

رن هاتف الرجل الغريب.

رد.

سمع ثواني.

ثم بص لي.

— نور.

— نعم؟

— والدك الحقيقي عرف إنك عرفتي الحقيقة.

سكت.

— وعايز يشوفك.

— فين؟

الرجل مد لي ورقة.

العنوان كان مكتوب عليها.

قرأت العنوان…

واتجمدت.

كان نفس البيت القديم.

بيت رقم 17.

رفعت عيني.

— هو هناك؟

هز رأسه.

— من عشرين سنة وهو مستني اليوم ده.

ثم قال:

— لكن قبل ما تروحي، لازم تعرفي حاجة.

— إيه؟

فتح الملف الأخير.

وكان فيه صورة لي وأنا طفلة.

وبجانبي طفل صغير.

ياسر.

لكن خلفنا كانت واقفة امرأة أخرى.

امرأة لم أرها من قبل.

الرجل قال:

— دي مش مربية.

— أمال مين؟

ابتسم.

— دي أختك الحقيقية.

وفي نفس اللحظة…

سمعنا صوت امرأة من خلف الباب:

— نور…

لفيت.

كانت امرأة في أواخر العشرينات واقفة هناك.

وشها كان شبه وشي بشكل مخيف.

وقالت:

— أنا أختك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *