في فرح أختي حكايات ميرا

— إنتِ بتحاولي توقّعيني؟

ضحكت.

— لأ.

وسكت لحظة.

— إنت اللي وقعت نفسك.

في اللحظة دي…

اتفتح باب القاعة.

ودخل ثلاثة رجال.

واحد منهم كان ضابطًا.

والثاني محامي الشركة.

والثالث…

كان يحمل جهاز تسجيل.

كريم وقف.

— إيه ده؟

الضابط قال:

— كريم منصور؟

— أيوه.

— أنت مطلوب للتحقيق في عدة بلاغات تتعلق بالتزوير والابتزاز ومحاولة الاستيلاء على أموال الغير.

وشه اتجمد.

بص لي.

— إنتِ!

ابتسمت.

— أنا ما عملتش حاجة.

وأشرت لجهاز التسجيل.

— إنت اللي قلت كل حاجة بنفسك.

الضابط شغّل التسجيل.

صوت كريم خرج واضحًا:

“نور لازم ترفض قدام الناس… بعدها والدها يطلب الوصاية، وأنا هتصرف في الشركة.”

ثم تسجيل آخر.

“ولو فشلت الخطة… هنفذ الخطة البديلة.”

القاعة سكتت.

كريم رجع خطوة.

وبص لسلمى.

— سلمى، قولي لهم إنك مش مصدقة.

سلمى قامت.

كانت بتعيط.

وقالت:

— أنا مصدقاهم.

الضابط قرب منه.

لكن كريم فجأة ابتسم.

ابتسامة غريبة.

وقال:

— فاكرين إنكم كسبتوا؟

بص لي مباشرة.

— لأ.

ثم قال:

— لأن الشخص اللي كان بيمولني لسه ما ظهرش.

سكت.

ثم نظر ناحية باب القاعة.

— وهو موجود هنا دلوقتي.

الباب اتفتح ببطء.

وكلنا لفينا ناحية الباب.

دخل رجل في منتصف الستينات.

أول ما شافته ماما…

صرخت:

— إنت؟!

أما بابا…

فوقف مكانه كأنه شاف شبح.

لأن الرجل ده…

كان آخر شخص يتوقعوا إنه يظهر.

وكان ماسك في إيده ملف قديم.

وقال:

— أظن إن الوقت جه تعرفي يا نور مين كان السبب الحقيقي في موت أبوكي…اتجمدت مكاني.

— موت أبويا؟

الرجل ابتسم ابتسامة باردة.

— أبوكي لسه عايش.

بصيت لبابا.

كان واقف مكانه، ووشه متغير.

قلت:

— أمال مين أبوك اللي بتتكلم عنه؟

الرجل رفع الملف.

— أبوكي الحقيقي.

القاعة كلها سكتت.

بصيت لماما.

— إيه اللي بيقوله ده؟

ماما انهارت في الكرسي.

جدتي، اللي كانت قاعدة في الصف الأول، غمضت عينيها.

أما ياسر فكان بيبص للرجل بصدمة.

الرجل قال:

— فؤاد اللي رباكي… مش والدك البيولوجي.

حسيت إن الأرض اختفت من تحتي.

— كداب.

— اسألي أمك.

بصيت لماما.

— قولي إنه كداب.

ماما كانت بتعيط.

— نور…

صرخت:

— قولي!

سكتت.

والسكوت كان أقسى من أي إجابة.

الرجل قرب خطوة.

— والدك الحقيقي اسمه سامح نوال منصور.

ياسر قال:

— مستحيل.

الرجل رد:

— والدتك كانت متزوجاه قبل فؤاد.

ماما هزت راسها وهي بتبكي.

— كان جوازنا سري.

قلت:

— وإنتِ ليه ما قولتيليش؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *